الشيخ محمد إسحاق الفياض

300

منهاج الصالحين

الثانية أيضاً ، ويعزّر في الثالثة ، أو تقطع أنامله ، أو يقطع من لحم أطراف أصابعه ، أو تحك حتى تدمى إن كان له سبع سنين ، فإن عاد بعد سبع سنين ، قطع من المفصل الثاني ، فإن عاد مرّة خامسة ، قطعت أصابعه إن كان له تسع سنين ، ولا فرق في ذلك بين علم الصبي وجهله بالعقوبة . ( الثاني ) : العقل ، فلو سرق المجنون لم تقطع يده . ( الثالث ) : ارتفاع الشبهة ، فلو توهّم أن المال الفلاني ملكه ، فأخذه ، ثم بان أنه غير مالك له ، لم يحدّ . ( الرابع ) : أن لا يكون المال مشتركاً بينه وبين غيره ، فلو سرق من المال المشترك بقدر حصته ، أو أقل ، لم تقطع يده ، ولكنه يعزّر . نعم لو سرق أكثر من مقدار حصته وكان الزائد بقدر ربع دينار من الذهب قطعت يده ، وفي حكم السرقة من المال المشترك ، السرقة من المغنم أو من بيت مال المسلمين . ( الخامس ) : أن يكون المال في مكان محرز ، أي المكان الحصين ، ولم يكن مأذوناً في دخوله فيه ، ففي مثل ذلك لو سرق المال من ذلك المكان بفتح بابه أو كسره ، قطع . وأما لو سرقه من مكان غير حصين أو مأذون في دخوله فيه ، أو كان المال تحت يده لم يقطع ، ومن هذا القبيل المستأمن إذا خان وسرق الأمانة ، وكذلك الزوج إذا سرق من مال زوجته ، وبالعكس فيما لم يكن المال محرزاً وحصيناً ، ومثله السرقة من منزل الأب ومنزل الأخ ، والأخت ، ونحو ذلك مما يجوز الدخول فيه . ومن هذا القبيل أيضاً السرقة من المجامع العامة كالخانات والحمامات والأرحية والمساجد وما شاكل ذلك ، ولا قطع في الطرار والمختلس . ( مسألة 869 ) : من سرق طعاماً في عام المجاعة فهل يقطع ؟