الشيخ محمد إسحاق الفياض

277

منهاج الصالحين

شهادتها . وإذا رجعتا معاً ضمنتا تمام المشهود به على الأقرب ، نعم ، إذا كان ثبوت الحق بشهادة أربع نسوة كما في الوصية ، فرجعن جميعاً عن شهادتهن ، ضمنت كل واحدة منهن الربع ، وإذا رجع بعضهن ضمنت بالنسبة ، على أساس أنه يثبت بشهادة كل واحدة منهن ربع الوصية ، وعليه فإذا رجعت واحدة منهن عن شهادتها ضمنت الربع ، وإذا رجعت اثنتان منهن ضمنتا النصف وهكذا ، وهذا بخلاف شهادة الرجلين فإنه لا يثبت بشهادة أحدهما النصف حتى إذا رجع عن شهادته ، ضمن ذلك النصف دون الكل . ( مسألة 770 ) : إذا كان الشهود أكثر مما تثبت به الدعوى ، كما إذا شهد ثلاثة من الرجال ، أو رجل وأربع نسوة ، فرجع شاهد واحد ، فهل تضمن ؟ والجواب : أنه لا يضمن ، على أساس أنه لا أثر لرجوعه ولا يوجب تلف شيء ، ولو رجع اثنان منهم معاً ، فالظاهر أنهما يضمنان تمام الدية على الأظهر . ( مسألة 771 ) : إذا ثبت الحق بشهادة واحد ويمين المدعي ، فإذا رجع الشاهد عن شهادته ، ضمن تمام الدية على الأقرب ، وإذا كذب الحالف نفسه اختص بالضّمان ، سواء أرجع الشاهد عن شهادته ، أم لم يرجع ، باعتبار أنه يؤخذ باقراره . ( مسألة 772 ) : إذا شهد شاهدان وحكم الحاكم بشهادتهما ، ثم انكشف فسقهما حال الشهادة ، ففي مثل ذلك ، تارة يكون المشهود به من الأموال ، وأخرى يكون من غيرها ، فإن كان من الأموال استردت العين من المحكوم له إن كانت باقية ، وإلاّ ضمن مثلها ، أو قيمتها . وإن كان من غير الأموال ، فلا اشكال في أنه لا قصاص ولا قود على من له القصاص ، أو القود ، وإن كان هو