الشيخ محمد إسحاق الفياض

275

منهاج الصالحين

وموضوعه ، وهو لا يخلو عن قوّة . ( مسألة 763 ) : لو أعاد الشاهدان شهادتهما بعد الرجوع عنها قبل حكم الحاكم ، فهل تقبل ؟ فيه وجهان : الأقرب عدم القبول . ( مسألة 764 ) : إذا رجع الشهود ، أو بعضهم عن الشهادة في الزنا خطأ ، جرى فيه ما تقدّم ، ولكن إذا كان الراجع واحداً وكان رجوعه بعد الحكم والاستيفاء والتلف ، غرّم تمام الدية على الأظهر ، وكذلك إذا كان الراجع اثنين ، أو ثلاثة ، وأما إذا كان الراجع جميعهم ، فلا شبهة في أنهم غرموا تمام الدية . ( مسألة 765 ) : تحرم الشهادة بغير الحق ، وهي من الكبائر ، فإن شهد الشاهدان شهادة الزور وحكم الحاكم بشهادتهما ، ثم ثبت عنده أن شهادتهما كانت شهادة زور انتقض حكمه - وعندئذ - إن كان المحكوم به من الأموال ضمناه ، ووجب عليهما رد العين على صاحبها إن كانت باقية ، وإلا غرما ، وكذلك المشهود له إذا كان عالماً بالحال ، وأما إن كان جاهلا بالحال ، فالظاهر أنه غير ضامن ، بل الغرامة على الشاهدين ، وإن كان المحكوم به من غير الأموال ، كقطع اليد ، والقتل ، والرجم وما شاكل ذلك ، اقتص من الشاهد . ( مسألة 766 ) : إذا أنكر الزوج طلاق زوجته ، وهي مدعية له ، وشهد شاهدان بطلاقها ، فحكم الحاكم به ، ثم رجعا وأظهرا خطأهما ، فإن كان بعد الدخول ، لم يضمنا شيئاً للزوج ، على أساس أنهما لم يتلفا بشهادتهما على الزوج شيئاً وتفويت الانتفاع من البضع عليه لا يوجب الضمان ، لعدم كونها مالا عند العرف والعقلاء ، ومن هنا إذا منع شخص الزوج من الانتفاع به بالحبس أو غيره لم يكن ضامناً له ، وأما إذا كان إظهارهما الخطأ قبل الدخول بها ، فهل يضمنا نصف المهر المسمّى ؟