الشيخ محمد إسحاق الفياض
273
منهاج الصالحين
لا يخلو من اشكال والقبول أقرب . ( مسألة 758 ) : إذا شهد الفرع فأنكر الأصل شهادته ، فإن كان بعد حكم الحاكم لم يلتفت إلى إنكار الأصل ، وأما إذا كان قبله ، فلا يلتفت إلى شهادة الفرع . نعم إذا كان شاهد الفرع أعدل من شاهد الأصل ، فهل يلتفت إلى شهادة الفرع ، ولا يلتفت إلى إنكار الأصل ؟ والجواب : نعم على الأظهر الأقرب ، للنص . ( مسألة 759 ) : يعتبر في قبول شهادة الشاهدين تواردها على شيء واحد ، وإن كانا مختلفين بحسب اللفظ ، ولا تقبل مع الاختلاف في المورد ، فإذا شهد أحدهما بالبيع ، والآخر بالإقرار به ، لم يثبت البيع ، وكذلك إذا اتفقا على أمر واختلفا في زمانه ، فقال أحدهما أنه باعه في شهر كذا ، وقال الآخر أنه باعه في شهر آخر ، وكذلك إذا اختلفا في المتعلق ، كما إذا قال أحدهما أنه سرق ديناراً ، وقال الآخر أنه سرق درهماً ، وتثبت الدعوى في جميع ذلك بيمين المدعي منظمة إلى إحدى الشهادتين ، نعم لا يثبت في المثال الأخير إلا الغرم ، دون الحد . وليس من هذا القبيل ما إذا شهد أنه سرق ثوباً بعينه ، ولكن قال أحدهما أن قيمته درهم ، وقال الآخر أن قيمته درهمان ، فإن السرقة تثبت بشهادتهما معاً ، والاختلاف إنما هو في قيمة ما سرق ، فالواجب - عندئذ - على السارق عند تلف العين ردّ درهم دون درهمين ، نعم إذا حلف المدّعي على أن قيمته درهمان غرم درهمين . ( مسألة 760 ) : إذا شهد شاهدان عادلان عند الحاكم ، ثم ماتا حكم بشهادتهما ، وكذلك لو شهد شاهدان ، ثم زكيا من حين الشهادة ، ولو شهدا ثمّ فسقا ، أو فسق أحدهما قبل الحكم ، فهل يحكم بشهادتهما ؟