الشيخ محمد إسحاق الفياض

271

منهاج الصالحين

بشهادة ثلاث ، إشكال ، وإن كان الأقرب الثبوت ، ولا يثبت بشهادة النساء ذلك . ( مسألة 748 ) : لا يعتبر الإشهاد في شيء من العقود والإيقاعات إلا في الطلاق والظهار ، نعم يستحب الإشهاد في النكاح ، والمشهور أنه يستحب في البيع والدين ونحو ذلك أيضاً . ( مسألة 749 ) : لا خلاف في وجوب أداء الشهادة بعد تحملها مع الطلب إذا لم يكن فيه ضرر عليه ، ولا يجوز للشاهد أن يكتم شهادته ، وإن علم أنه لو لم يشهد ، فالمشهود له يتوصل في إثبات مدّعاه إلى طريق آخر . ( مسألة 750 ) : قد تسأل أن وجوب أداء الشهادة هل هو عيني أو كفائي أو طريقي ؟ والجواب : أن الأخير غير بعيد ، حيث أنه يكون بدافع الحفاظ على دم مسلم أو عرضه أو ماله وحقه ، فإن كتمانها يؤدي إلى تفويت ذلك ، فمن أجله يكون محرماً ، وبكلمة أن وجوب أداء الشهادة على من تحملها وجوب طريقي والغرض منه الحفاظ على حق المسلم ، نعم لا يجب عليه ابتداءً بدون الطلب ، إلا فيما إذا كانت كتمانها مؤدياً إلى هدر دم مسلم أو عرضه أو ما شاكله ، فإنه حينئذ يجب عليه أدائها وإن لم يطلب منه . أما الوجوب العيني فهو بعيد جداً ، على أساس أن الغرض منه معلوم ، واما الثاني فلأن أما الوجوب الكفائي متوجه إلى طبيعي المكلف الجامع ، وهذا الوجوب من الأول متوجه إلى كل فرد تحمل الشهادة مشروطاً بالطلب . ( مسألة 751 ) : يختص وجوب أداء الشهادة بما إذا أشهد ، ومع عدم الإشهاد ، فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد ، نعم إذا كان أحد طرفي