الشيخ محمد إسحاق الفياض
261
منهاج الصالحين
فصل في دعوى المواريث ( مسألة 720 ) : إذا مات المسلم عن ولدين مسبوقين بالكفر ، واتفقا على تقدم إسلام أحدهما على موت الأب ، واختلفا في الآخر ، فعلى مدّعي التقدم الإثبات ، وإلاّ كان القول قول أخيه مع حلفه إذا كان منكراً للتقدم ، وأما إذا كان مدعياً الجهل بالحال ، فهو بما أنه لا يكذب أخيه في دعوى تقدم إسلامه على موت أبيه ، فلا تكون معارضاً له ، وحينئذ فلا يبعد قبول دعواه ، باعتبار عدم وجود معارض لها ، ولا مجال لإحلافه على عدم العلم بالتقدم ، على أساس أن دعوى عدم العلم بالحال لا تعد من الدعوى المانعة في المقام ، نعم قد تكون هذه الدعوى مانعة من جهة أخرى ، كما إذا كان المال في يد شخص وادّعى آخر أنه ملك له وهو لا يعلم بالحال ، ففي مثل ذلك لا يجوز له أن يدفع المال إليه بمجرد دعواه ، باعتبار أن الواجب عليه دفع هذا المال إلى مالكه ، فمادام لم يعرف أنه مالك ، فليس بإمكانه دفعه وتسليمه إليه ، نعم إذا حصل له العلم أو الاطمئنان من قوله ، جاز له ذلك ، فإذن تختلف دعوى الجهل بالحال باختلاف مواردها . ( مسألة 721 ) : إذا مات الأب وأحد ابنيه ، فإن كان التاريخ الزمني لموت كليهما معلوماً ، فلا إشكال ، وإن كان مجهولا ، فتارة يكون التاريخ الزمني لموت كليهما مجهولا ، وأخرى يكون التاريخ الزمني لموت الأب معلوماً ، والتاريخ الزمني لموت الابن مجهولا ، وثالثة بالعكس ، وعلى هذا ففي الصورة الأولى لا يجري استصحاب بقاء حياة كل من الأب والابن إلى الزمان الواقعي