الشيخ محمد إسحاق الفياض
238
منهاج الصالحين
( مسألة 650 ) : إذا امتنع المنكر عن الحلف وردّه على المدعي ، فإن حلف المدعي ثبت له مدعاه ، وإن نكل سقطت دعواه . ( مسألة 651 ) : لو نكل المنكر ، بمعنى أنه لم يحلف ولم يردّ الحلف على المدّعي ، فهل للحاكم الشرعي أن يرده عليه بديلا عن المنكر الممتنع عن الحلف والردّ معاً ؟ والجواب : أن ثبوت هذا الحق له لا يخلو من إشكال بل لا يبعد عدم ثبوته ، على أساس أن الردّ حق للمنكر ، فإن عليه إما أن يحلف أو يرد ، فإذا لم يفعل شيئاً منهما ، فلا دليل على انتقاله إلى الحاكم ، كما أنه لا دليل على ثبوت ولايته عليه ، فإذاً يسقط حقّه ويثبت حق المدعي عليه ، لأن هذا الامتناع منه بمثابة الاعتراف بحق المدعي ، ومع هذا فالتصالح والتراضي بينهما أولى وأجدر . ( مسألة 652 ) : ليس للحاكم احلاف المدعي بعد إقامة البينة ، إلا إذا كانت دعواه على الميت - فعندئذ - للحاكم مطالبته باليمين على بقاء حقه في ذمته زائداً على بينته ، لوجود النصّ . ( مسألة 653 ) : الظاهر اختصاص الحكم المذكور بالدين ، فلو ادّعى عيناً كانت بيد الميت وأقام بينة على ذلك ، قبلت منه بلا حاجة إلى ضمّ يمين ، لاختصاص النصّ بالدين ، فلا يشمل العين الخارجية . ( مسألة 654 ) : لا فرق في الدعوى على الميت ، بين أن يدعي المدّعي ديناً على الميت لنفسه ، أو لموكله ، أو لمن هو ولي عليه ، ففي جميع ذلك لابد في ثبوت الدعوى من ضم اليمين إلى البيّنة ، كما أنه لا فرق بين كون المدعي وارثاً ، أو وصياً ، أو أجنبياً ، وقد تسأل إذا كان للميت دين على رجل وأقام الوصي أو الوارث بينة عليه ، فهل يتوقف ثبوته على ضمّ يمين المدعي أيضاً ؟