الشيخ محمد إسحاق الفياض
235
منهاج الصالحين
كيفية متاحة له شرعاً ، بغاية الحفاظ على مصالح المسلمين الكبرى ، وهي العدالة الاجتماعية ، وخلق التوازن ، وبكلمة أن ما هو ثابت في الإسلام للنبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والإمام ( عليه السلام ) مرتبطاً بالدين الإسلامي في مرحلة تطبيق الشريعة وإجراء حدودها والحفاظ عليها بما يراه ، فهو ثابت للفقيه الجامع للشرائط أيضاً ، على أساس أن الزعامة الدينية تمتد بامتداد الشريعة ، ولا يحتمل اختصاصها بزمن الحضور ، غاية الأمر أنها في زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) متمثلة في رسالته ، وفى زمن الأئمة ( عليهم السلام ) في إمامتهم ، وفى زمن الغيبة في فقاهة الفقهاء الجامعين للشروط منها الأعلمية ، نعم ان الزعامة في زمين الغيبة دونها في زمن الحضور كمالا ومرتبة على تفصيل ذكرناه في محله ، ثم أن نفوذ حكمه على غيره في خصم النزاعات والمرافعات وغيرهما ، إنما هو من جهة ولايته وزعامته الدينية ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون ذلك الغير مقلداً له أولا ، بل وإن كان مجتهداً . ( مسألة 643 ) : قد تسأل هل للفقيه الجامع للشرائط أن ينصب من يكون واجداً لتمام شروط حل المنازعات والمرافعات بالطرق الشرعية غير الإجتهاد قاضياً ، بحيث يكون حكمه نافذاً ، وله احضار المدعي عليه إذا شاء ورأى ؟ والجواب : أنه غير بعيد ، على أساس أن له جعل الولاية لمن يرى مصلحة فيه ، كجعل الولاية على الأيتام أو الأوقاف أو ما شاكل ذلك ، وعلى هذا فإذا كانت هناك مصلحة عامة أو خاصة تتطلب نصب القاضي ، فله ذلك على الأظهر ، كما كان الأمر كذلك في زمن الحضور . الثاني قاضي التحكيم ، وهو الذي اختاره المتخاصمان وتراضيا على