الشيخ محمد إسحاق الفياض

205

منهاج الصالحين

كان لكل فريق من أولاد واحد منهم حصة أبيه أو أمه ، وهكذا الحكم في أولاد الإخوة للأبوين أو للأب ، ويقسم المال بينهم بالسوية ان كانوا أولاد أخ لام وان اختلفوا بالذكورة والأنوثة ، واما إن كانوا أولاد أخ للأبوين أو للأب ، فهل يكون التقسيم بينهم بالتفاضل للذكر مثل حظ الأنثيين ، أو بالسوية وان اختلفوا بالذكورة والأنوثة ؟ والجواب : الأقرب هو الثاني ، على أساس ان كلاً منهم يأخذ نصيب من بتقرب به بقاعدة ان كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجربه ، مثلا العمة بمنزلة الأب وتأخذ نصيبه ، والخالة بمنزلة الأم وتأخذ نصيبها ، وبنت الأخ من الام بمنزلة الأخ منها وتأخذ نصيبه وهكذا ، وعلى هذا فإذا ترك الميت أولاد أخ من أبوين أو أب ذكوراً وإناثاً كانوا جميعاً يرثون نصيب أبيهم ، ومقتضى القاعدة انهم مشتركون فيه على حدّ سواء وبدون تفاضل ، فالتفاضل بحاجة إلى دليل ، ولا يوجد دليل خاص عليه في المسألة ، واما ما دل عليه في الأولاد والاخوة والأخوات والأجداد والجدات لا يشمل المقام ، وان كان الاحتياط بالمصالحة في مقدار التفاضل أولى وأجدر . ( مسألة 560 ) : إذا خلف الميت أولاد أخ لام وأولاد أخ للأبوين أو للأب ، كان لأولاد الأخ للأم السدس وان كثروا ، ولأولاد الأخ للأبوين أو للأب الباقي وان قلّوا ، على أساس القاعدة المذكورة . ( مسألة 561 ) : إذا لم يكن للميت اخوة ولا أولادهم الصلبيون ، كان الميراث لأولاد أولاد الإخوة والأعلى طبقة منهم ، وان كان من الأب يمنع من ارث الطبقة النازلة وان كانت من الأبوين .