الشيخ محمد إسحاق الفياض
171
منهاج الصالحين
لحمه ولحم نسله ولبنهما ، هذا إذا كان الواطىء بالغاً ، واما إذا كان غير بالغ وصغيراً ، فهل يلحق بالبالغ في ذلك ؟ والجواب : ان الالحاق لا يخلو عن اشكال ، بل لا يبعد عدمه وان كان الاحتياط في محله ، ولا فرق في ذلك بين العاقل والمجنون والحر والعبد والعالم والجاهل والمختار والمكره ، ولا فرق في الموطوء بين الذكر والأنثى ، ولا يحرم الحمل إذا كان متكوّناً قبل الوطء ، كما لا يحرم الموطوء إذا كان ميتاً أو كان من غير ذوات الأربع ، ثم إن الموطوء ان كان مما يقصد لحمه كالشاة ذبح ، فإذا مات أحرق ، فإن كان الواطىء غير المالك أغرم قيمته للمالك ، وان كان المقصود ظهره ، نفي إلى بلد غير بلد الوطء واغرم الواطىء قيمته للمالك إذا كان غير المالك ، ثم يباع في البلد الآخر ، وفي رجوع الثمن إلى المالك أو الواطىء ، أو يتصدق به على الفقراء وجوه الأظهر الوجه الثاني ، على أساس انه مقتضى قانون المعاوضة ، وإذا اشتبه الموطوء فيما يقصد لحمه ، اخرج بالقرعة . ( مسألة 482 ) : إذا شرب الحيوان المحلل الخمر فسكر فذبح ، جاز اكل لحمه ، ولابد من غسل ما لاقته الخمر إذا ظلت عينها لحد الان ، وهل يجوز اكل ما في جوفه من القلب والكرش وغيرهما ؟ والجواب : ان الجواز لا يخلو عن قوة وان كان الاحتياط في محله ، ولو شرب بولاً أو غيره من النجاسات ، لم يحرم لحمه ويؤكل ما في جوفه بعد غسله ، إذا بقيت عين النجاسة فيه .