الشيخ محمد إسحاق الفياض

15

منهاج الصالحين

فيه مفسدة ومضارا عند العقلاء ، فإنه حينئذ لا يصح الا بالإجازة بعد البلوغ والرشد ، وكذلك الحال في الصغير . وقد تسأل هل يجوز التمتع بالبكر بشرط عدم الدخول بها ، والحفاظ على كرامتها من دون اذن وليها ، ويكون الهدف من وراء ذلك اما مجرد المحرمية معها أو الاستمتاع بها بدون جماع أو لا ؟ والجواب : ان الجواز لا يخلو عن اشكال ، والأحوط والأجدر به وجوباً ترك ذلك ، نعم إذا زوج الأبوان الصغيرين ولاية ، فالعقد صحيح ، ولكن هل يثبت لهما الخيار بعد البلوغ أو لا ؟ والجواب : ان الثبوت غير بعيد . ( مسألة 19 ) : لا ولاية للأب والجد على البالغ الرشيد ، ولا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيبا ، واما إذا كانت بكراً فلهما الولاية عليها ، فلا يجوز لها ان تزوج نفسها بدون اذن وليّها ، كما أن الأظهر انه لا يجوز للولي تزويجها بدون اذنها ورضاها ، فيعتبر في صحة نكاحها رضا نفسها ورضا وليها معا ، ولا فرق في ذلك بين العقد الدائم والمتعة . ويكفي في اثبات اذنها سكوتها ، الاّ إذا كانت هناك قرينة على عدم الرضا ، وإذا زالت بكارتها بالوطء شبهة أو زنا ، فلا تترب عليها احكام البكر ، واما ذا أزالت بكارتها بغير الوطء ، فهل يترتب عليها احكام البكر ؟ فالمعروف انها بمنزلة البكر وهو الأظهر . ( مسألة 20 ) : يسقط اعتبار الاستجازة من الأب في تزويج البكر إذا تعذرت الاستجازة لغيبته أو حبسه ونحوهما ، أو كانت البنت بحاجة إلى