الشيخ محمد إسحاق الفياض
149
منهاج الصالحين
فيه الرأس بالتذكية ، فإن لم يذك حتّى مات حرم أيضاً . ( مسألة 410 ) : الحيوان البري أو البحري إذا وقع في الشبكة التي وضعها الصائد لإصطياده منح وجود حق للصياد فيه ، على أساس ان وقوعه فيها الموجب لشل حركته والمنع من هروبه أدّى إلى استيلائه عليه ، ويمنع الاخر بموجبه عن اخذه من الشبكة والتصرّف فيه ، الا ان هذا الحق له انما هو ما دام الصيد في الشبكة ، واما إذا هرب منها فلا يبقى حقه محفوظاً فيه ، على أساس انه نجم عن الفرصة التي خلقها الصياد لأخذه والانتفاع به ، والفرض ان تلك الفرصة قد انتهت بهروبه منها ، والارتكاز العرفي قائم على أن هذا الحق يدور مدار هذه الفرصة ، وعندئذ يجوز لاخر ان يصطاده ويجعل في حوزته ، نعم إذا أخذه الصياد من الشبكة وآلة الصيد وجعله في حوزته بشكل مباشر ، أصبحت علاقته به أقوى من علاقته به إذا كان في الشبكة ، على أساس انّها لدى العقلاء تكون على مستوى الملك وتلك على مستوى الحق ، ومن هنا لا تنقطع تلك العلاقة بهروبه من يده وحوزته ، ولا يجوز لغيره اخذه ، وإذا اخذه وجب عليه رده ، واما إذا نصب شبكة لا بقصد الاصطياد ، فإذا وقع فيها حيوان أو طير ، فهل يؤدي إلى وجود حقّ له فيه ؟ والجواب : الظاهر أنه لا يؤدي إلى ذلك ، بل هو يظل على اباحته ، ويجوز لاخر ان يأخذه ويتصرف فيه ، نعم إذا استلزم اخذه من الشبكة التصرف فيها وهو غير راض فيه لم يجز ، هذا نظير ما إذا رمى حيوانا لا بقصد الاصطياد بل بدافع التدريب أو الامتحان ، فإنه لا يؤدّي إلى وجود حق للرامي فيه ، ويجوز للرامي فيه ويجوز لغيره ان يأخذه ويتصرّف فيه ، نعم إذا أخذه ملك وان لم يقصد الملك .