الشيخ محمد إسحاق الفياض

126

منهاج الصالحين

قبلت ، فهذا يتحرر منه بقدر ما يؤدّي ، وليس له ولا لمولاه فسخ الكتابة ، وان عجز يفك من سهم الرقاب ، وفي وجوب ذلك تأمل . ( مسألة 335 ) : المكاتب المطلق ان أولد من مملوكة تحرر من أولاده بقدر ما فيه من الحرية ، وان مات ولم يتحرر منه شيء كان ميراثه للمولى ، وان تحرر منه شيء كان لمولاه من ماله بقدر الرقية ولورثته الباقي ، ويؤدون ما بقي من مال الكتابة ان كانوا تابعين له في الحرّية والرقية ، ولو لم يكن له مال سعى الأولاد فيما بقي على أبيهم ، ومع الأداء ينعتقون ، ولو أوصى أو أوصى له بشيء صح بقدر الحرية ، وكذا لو وجب عليه حد ، ولو وطأ المولى أمته المكاتبة ، حد بنصيب الحرية . ( مسألة 336 ) : المكاتبة المشروطة ، ان يقول المولى بعد ما قاله في المطلقة ، فان عجزت فأنت رد في الرد ، وهذا لا يتحرّر منه شيء الا بأداء وجميع ما عليه ، فان عجز رد في الرق ، وحد العجز أن يؤخر نجماً عن وقته لا عن مطل ، الا أن يكون الشرط عدم التأخير مطلقا ، والمدار في جواز الرد عدم القيام بالشرط ، ويستحب للمولى الصبر عليه . ( مسألة 337 ) : لابدّ من صحة المكاتبة في المولى من جواز التصرف ، وفي العبد من البلوغ وكمال العقل ، وفي العوض من كونه دينا مؤجّلاً على قول عيناً كان أو منفعة كخدمة سنة معلوماً ممّا يصح تملكه . ( مسألة 338 ) : إذا مات المكاتب في المشروطة بطلت الكتابة ، وكان ماله وأولاده لمولاه . ( مسألة 339 ) : ليس للمكاتب أن يتصرف في ماله بغير الاكتساب الا بأذن المولى ، وينقطع تصرّف المولى عن ماله بغير الاستيفاء باذنه .