الشيخ محمد إسحاق الفياض

101

منهاج الصالحين

والجواب : انه ان كان هناك من ينفق عليها من مال زوجها إذا كان له مال ، أو مال نفسه بما تتطلب شؤونها من المأكل والمشرب والملبس والمسكن وغير ذلك ، فعليها ان تصبر ولا حق لها ان تطلب الطلاق ولا كرامة ، وان لم يكن هناك من ينفق عليها ، فللحاكم الشرعي اما ان يقوم بالانفاق عليها أو يطلقها ، وقد تسأل ان الفحص عن المفقود في طول أربع سنين إذا استلزم الوقوع في المعصية ، فهل تجوز المبادرة إلى طلاقها من دون الفحص ؟ والجواب : انه لا تجوز إذا كان هناك من ينفق عليها ، واما إذا لم يكن ، فهل لها ان ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي وتطالب بالنفقة أو الطلاق بعد ما لم يكن الفحص عنه شرعاً ، كما هو المفروض ؟ والجواب : نعم ، وحينئذ فللحاكم الشرعي ان يأمر ولي الزوج بالانفاق أو الطلاق ، فان امتنع أجبره على ذلك ، فإن لم يمكن اجباره أو لم يكن له ولي طلقها الحاكم ، ثم تعتدّ عدة الطلاق وهي ثلاثة قروء أو شهور . ( مسألة 275 ) : مرّ ان الزوج إذا كان ممتنعا من الانفاق على زوجته مع استحقاقها النفقة عليها ، رفعت امرها إلى الحاكم ، فيأمر زوجها بالانفاق أو الطلاق ، فان امتنع عن كليهما طلقها الحاكم ، والظاهر أن الطلاق حينئذ بائن ، لا يجوز للزوج الرجوع بها أثناء العدة ، وعدتها عدة الطلاق . الموجب الثالث : وطء الشبهة ( مسألة 276 ) : عدة الموطوءة بشبهة عدة الطلاق ، فان كانت حاملاً فبوضع الحمل ، وان كانت حائلاً مستقيمة الحيض فبالاقرار والا فبالمشهور ،