الشيخ محمد إسحاق الفياض

97

منهاج الصالحين

نفسه أم على غيره مع عجزه وجهله ؟ ! قال تعالى : ( وَمَنْ يَتَوَكَّل عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُه ) . وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " الغنى والعز يجولان ، فإذا ظفر بموضع من التوكل أوطنا " . ومنها : حسن الظن بالله تعالى ، فعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيما قال : " والذي لا اله إلا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله إلا كان الله عند ظن عبده المؤمن ؛ لأن الله كريم بيده الخير يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن ، ثم يخلف ظنه ورجاءه ، فأحسنوا بالله الظن وارغبوا إليه " . ومنها : الصبر عند البلاء ، والصبر عن محارم الله ، قال الله تعالى : ( إنَّمَا يُوفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَاب ) . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث : " فاصبر ، فإن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً ، واعلم أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، فإن مع العسر يسراً ، إن مع العسر يسراً " . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا يعدم الصبر الظفر وإن طال به الزمان " . وقال ( عليه السلام ) : " الصبر صبران : صبر عند المصيبة حسن جميل ، وأحسن من ذلك الصبر عندما حرم الله تعالى عليك " . ومنها : العفة ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " ما عبادة أفضل عند الله من عفة بطن وفرج " . وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إنما شيعة جعفر من عف بطنه وفرجه ، واشتد