الشيخ محمد إسحاق الفياض

89

منهاج الصالحين

2 - أنه قام بإحيائها وتوفير شروط الانتفاع بها والاستفادة منها . 3 - أنه اشتراها من أجل هذه الغاية ، أما في الحالة الاُولى فلا يجب عليه خمسها ، وأما في الحالة الثانية فإن كانت الأرض التي قام بإحيائها من متطلبات مكانته عند الناس وشأنه لإشباع حاجاته وتأمين مؤنته اللائقة بمقامه فلا خمس فيها ، وإلا فعليه أن يخمسها كلا أو بعضاً ، وأما في الحالة الثالثة فالحكم فيها كالحكم في الحالة الثانية . نعم ، إن كان ثمنها متعلقاً للخمس وجب إخراج خمسه أيضاً . الخامسة : يجوز إعطاء المالك خمس ما أفاده في السنة الماضية من ربح السنة الثانية شريطة توفر أمرين : الاُولى أن يخمس الربح اللاحق أولا ثم يدفعه عوضاً عن خمس الربح السابق ، وأن يكون ذلك بإذن ولي الخمس ، والآخر أن يدفع منه الربع ، فإذا دفع الربع منه كفى عن كلا الخمسين . السادسة : إذا اشترى أعياناً في الذمة لغير المؤنة كالبستان أو الدار أو الأرض أو السيارة أو غيرها ، فإن كانت عنده فائدة من تجارته أو مهنته في وقت الشراء وأدّى ثمنها من تلك الفائدة ، أصبحت نفس هذه الأعيان فائدة السنة ، فيجب عليه أن يدفع خمسها بقيمتها الفعلية في آخر السنة ، وإن لم تكن عنده فائدة في ذلك الوقت ، وإنما تحققت بعد ذلك في زمن متأخر ، لم يجز أن يؤدي ثمن تلك الأعيان من هذه الفائدة المتأخرة إلا بعد إخراج خمسها ؛ باعتبار أن أداء ثمنها لا يعتبر من مؤنة هذه السنة ما دامت الأعيان موجودة وقائمة . السابعة : إذا ملك شخص المواشي والأنعام بالشراء أو الهبة فله حالات : 1 - أن مكانته الاجتماعية تتطلب أن يكون مالكاً لعدد من المواشي لإشباع حاجياته المناسبة لمقامه ، وفي هذ الحالة لا يجب عليه إخراج الخمس منها . نعم ، إذا كانت أزيد وجب خمس الزائد .