الشيخ محمد إسحاق الفياض
87
منهاج الصالحين
( مسألة 186 ) : يتعين على المالك إخراج خمس ماله من نفس العين أو من أحد النقدين ، أما إذا أراد أن يخرجه من مال آخر فلا يجزي إلا أن يكون بإذن الحاكم الشرعي . ( مسألة 187 ) : لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس أو الزكاة ويرده على المالك هدية وهبة وهكذا ، إلا إذا كانت هناك مصلحة عامة دينية تتطلب ذلك . مسائل نذكر فيما يلي عدد من المسائل التطبيقية التي يكثر ابتلاء أهل الخمس بها : الاُولى : إذا آجر شخص داره أو محل تجارته سنين كعشرة سنوات مثلا بأُجرة تقدر بعشرين ألف دينار ، كانت الأُجرة تماماً من فائدة سنة الإجارة ، شريطة استثناء مبلغاً منها يساوي ما ورد من النقص على مالية الدار أو المحل من جهة أنها أصبحت مسلوبة المنفعة في السنين الآتية وجبره به ، وما بقي من الأُجرة بعد الجبر فهو من فائدة السنة ، مثلا إذا قدر قيمة الدار بثلاثين ألف دينار وقدر قيمتها مسلوبة المنفعة في تلك السنين بعشرين ألف دينار ، وعلى هذا فيستثنى من الأُجرة - وهي عشرون ألف دينار - مقدار ما يجبر به النقص الوارد على مالية الدار أو المحل في تلك المدة وهو عشرة آلاف دينار ، فيبقى من الأُجرة عشرة آلاف وهي فائدة سنة الإجارة ، فإن بقيت كلها أو بعضها إلى نهاية السنة وجب عليه خمسها . الثانية : الأشجار التي غرسها شخص فهي على قسمين : أحدهما : أنه غرسها للمؤنة والآخر لغيرها ، أما القسم الأول فله حالتان : الاُولى : أن تلك الأشجار لا تزيد عن مؤنته ومتطلبات حاجياته اللائقة بحاله .