الشيخ محمد إسحاق الفياض
83
منهاج الصالحين
( مسألة 170 ) : إذا علم الوارث أن مورثه لم يؤد خمس ما تركه من الأموال ، فهل يجب على الوارث أن يؤدي خمسه أو لا ؟ والجواب : الأقرب أنه لا يجب وإن كان أولى وأجدر ، وإذا علم أنه أتلف مالا له قد تعلق به الخمس واشتغلت ذمته به ، وجب إخراجه من أصل تركته ، كغيره من الديون . ( مسألة 171 ) : إذا اعتقد بوجود ربح في تجارته أو كسبه ودفع الخمس منه ثم تبين عدمه ، انكشف أنه لا خمس في ماله ، وحينئذ فله أن يرجع به على المعطى له مع بقاء عينه ، وكذا مع تلفها إذا كان عالماً بالحال ، وأما إذا ربح في أول السنة ، فدفع الخمس منه باعتقاد عدم حصول مؤنة زائدة ، فتبين عدم كفاية الربح لتجدد مؤنة لم تكن محتسبة ، لم يجز له الرجوع إلى المعطى له ، حتى مع بقاء عينه فضلا عما إذا تلفت . ( مسألة 172 ) : الخمس بجميع أقسامه وإن كان متعلقاً بالعين بنحو المشاع ، إلا أن المالك مخير بين دفع الخمس من نفس العين ودفعه بقيمته من النقدين ، ولا يجوز له الدفع من غيرهما إلا بإذن الحاكم الشرعي ، ولا يجوز له التصرف في العين بعد انتهاء السنة قبل أدائه ، بل الأظهر عدم التصرف في بعضها أيضاً وإن كان مقدار الخمس باقياً في البقية ، وإذا ضمنه في ذمته بإذن الحاكم الشرعي صح ، ويسقط الحق من العين ، فيجوز التصرف فيها . ( مسألة 173 ) : لا بأس بالشركة مع من لا يخمس ، أما لاعتقاده بعدم وجوب الخمس في الشرع تقصيراً أو قصوراً أو لعصيانه وعدم مبالاته بأمر الدين ، ولا يلحقه وزر من قبل شريكه ، على أساس أنه مكلف بإخراج الخمس من حصته في الربح ، ولا يكون مكلف بإخراجه من حصة شريكه فيه ، فإذا أخرجه من حصته كفى ولا شيء عليه ، وبكلمة : أن رأس المال بينهما وإن كان مختلطاً من المال المخمس وغيره ، إلا أنه لا مانع من تصرفه فيه إذا كان ممن شمله