الشيخ محمد إسحاق الفياض

81

منهاج الصالحين

تخميس الربح أولا ثم الأداء . نعم ، إذا تلفت تلك الأموال بتلف سماوي لا ضماني ، فعندئذ لا خمس فيما يؤديه لوفاء الدين من الأرباح ، على أساس أنه ليس للدين وقتئذ ما بإزاء في الخارج أمكن الوفاء به ، وعليه فيكون أدائه من المؤنة فلا خمس فيه . أجل ، إذا كانت العين المشتراة في الذمة من المؤن ، كما إذا اشترى داراً كذلك للسكنى فسكنها ، ثم وفى في السنة الثانية أو الثالثة ثمنها ، لم يجب عليه خمس الدار ولا ثمنها باعتبار أنها من المؤنة . ( مسألة 163 ) : يجب على كل من يدفع خمس ماله في السنة الاُولى من ربح السنة الثانية أن يدفع إما الربع بدل الخمس ، بأن يدفع عن كل مائة خمسة وعشرين ، وعن كل ألف مائتين وخمسين وهكذا ، أو يدفع خمس الأرباح والفوائد أولا ، ثم خمس الأرباح السابقة ، على أساس أن دفع خمس تلك الأرباح من أرباح السنة الثانية ليس من مؤنة تلك السنة ما دامت تلك الأرباح موجودة ، لكي يكون مستثنى من الخمس . نعم ، لو تلفت بحادثة سماوية أو أرضية ، فحينئذ يكون أداء خمسها من الأرباح اللاحقة من المؤنة ومستثنى من الخمس . ( مسألة 164 ) : إذا نذر أن يصرف نصف أرباحه السنوية - مثلا - في وجه من وجوه البر ، وجب عليه الوفاء بنذره ، فإن صرف المنذور في الجهة المنذور لها قبل انتهاء السنة لم يجب عليه تخميس ما صرفه ، وإن لم يصرفه حتى انتهت السنة وجب عليه إخراج خمسه ، كما يجب عليه إخراج خمس النصف الآخر من أرباحه بعد إكمال مؤنته . ( مسألة 165 ) : إذا كان رأس ماله مائة دينار مثلا فاستأجر دكاناً بعشرة دنانير ، واشترى آلات للدكان بعشرة ، وفي آخر السنة وجد ماله بلغ مائة دينار ، كان عليه خمس الآلات فقط ، ولا يجب إخراج خمس اُجرة الدكان ؛ لأنها من مؤنة التجارة ، وكذا اُجرة الحارس ، والحمال والضرائب التي يدفعها إلى الدولة