الشيخ محمد إسحاق الفياض

79

منهاج الصالحين

استثنائه عنه ، وإذا بقيت من تلك الأعيان الزائدة إلى السنة الآتية فأدى الدين المذكور في أثناء تلك السنة من أرباحها ، فهل تصبح الأعيان المذكورة من أرباح وفوائد السنة الثانية ، فلا يجب الخمس إلا على ما يزيد منها على مؤنة تلك السنة أو لا ؟ والجواب : أنها لا تصبح أرباحا لها عوضاً عن أرباحها التي أدّى الدين المذكور بها ، على أساس انها ليست بديلا عن تلك الأرباح حتى تقوم مقامها ، بل الواجب عليه حينئذ في المسألة إخراج خمس الأرباح أولا ثم أداء الدين بها ؛ باعتبار أن أداء الدين إنما هو من المؤنة إذا لم يكن ما بإزائه موجوداً ، وأما إذا كان له ما بإزاء في الخارج وأمكن أدائه به فلا يكون أدائه من أرباح السنة الاُخرى من المؤنة ، وإذا أراد أدائه بها فعليه أولا تخميسها ثم الأداء . ( مسألة 162 ) : إذا اشترى أعياناً لغير المؤنة كدار للإيجار مثلا أو بستان أو أرض بأرباح أثناء السنة أو بما وصل إليه بهبة أو جائزة ، وكان عليه دين للمؤنة يساويها في القيمة ، وكان الدين بعد ظهور الربح فهنا صورتان : الاُولى : أن الأعيان المذكورة إذا بقيت عنده إلى آخر السنة ، فهل يجب عليه خمس تلك الأعيان على الرغم من أنه مديون للمؤنة بما يعادلها أو لا ؟ والجواب : أن المشهور عدم وجوب الخمس فيها وأنها مستثناة منه ، على أساس أنها بديل الدين للمؤنة ولكنه مشكل ، والأحوط - وجوباً - إخراج الخمس منها . الثانية : أن المكلف إذا أدّى الدين المذكور في السنة الثانية من أرباحها ، فهل يجب عليه أولاً خمس الربح ثم أداء الدين به أو لا ؟ والجواب : نعم ، يجب عليه ذلك على أساس أن أداء الدين السابق إنما هو من المؤنة إذا لم يكن له ما بإزاء في الخارج ، وأما إذا كان ما بإزاء فيه ويكفي للوفاء به ، ومع ذلك إذا أراد المكلف أن يؤديه من أرباح السنة الاُخرى ، لم يكن ذلك