الشيخ محمد إسحاق الفياض
74
منهاج الصالحين
خمس الحب لا خمس الزرع ، وإذا كان بيضاً فصار دجاجاً ، وجب عليه خمس البيض لا خمس الدجاج ، وإذا كان ربحه أغصاناً فغرسها فصارت شجراً ، وجب عليه خمس الشجر لا خمس الغصن ، فالتحول إذا كان من قبيل التولد وجب خمس الأول ، على أساس أن ما هو موجود فعلا لم يكن متعلقاً للخمس ، وما كان متعلقاً للخمس - وهو الموجود الأول - قد تلف ، فضمن خمسه ، وإذا كان من قبيل النمو وجب خمس الثاني ؛ باعتبار أن متعلق الخمس باق بعينه والاختلاف إنما هو في الصفات . ( مسألة 153 ) : إذا حسب ربحه فدفع خمسه ثم انكشف أن ما دفعه كان أكثر مما وجب عليه ، لم يجز له احتساب الزائد عوضاً عما يجب عليه في السنة التالية . نعم ، يجوز له أن يرجع به على الفقير مع بقاء عينه وكذا مع تلفها إذا كان عالماً بالحال . ( مسألة 154 ) : إذا جاء رأس الحول ، وكان ناتج بعض الزرع حاصلا دون بعض ، فما حصلت نتيجته يكون من ربح سنته ، ويخمس بعد إخراج المؤن ، وما لم تحصل نتيجته يكون من أرباح السنة اللاحقة . نعم ، إذا كان له أصل موجود له قيمة اخرج خمسه في آخر السنة ، والفرع يكون من أرباح السنة اللاحقة ، مثلا في رأس سنته كان بعض الزرع له سنبل ، وبعضه قصيل لا سنبل له وجب عليه إخراج خمس جميع الزرع مما له سنبل فعلا وما لا سنبل له ، وإذا ظهر سنبله في السنة الثانية كان من أرباحها ، لا من أرباح السنة السابقة . ( مسألة 155 ) : إذا كان الغوص وإخراج المعدن مكسباً كفاه إخراج خمسهما ، ولا يجب عليه إخراج خمس آخر من باب أرباح المكاسب . ( مسألة 156 ) : المرأة التي تكتسب يجب عليها الخمس إذا عال بها الزوج ،