الشيخ محمد إسحاق الفياض
69
منهاج الصالحين
والتمن وغيرها ، قد اشتراها من ماله المخمس فزادت قيمتها حين الاستهلاك في أثناء السنة ، لم يجز له استثناء قيمة زمان الاستهلاك ، بل يستثني قيمة الشراء ، كما إذا اشترى تلك الأعيان لمؤنة السنة بثمن متعلق للخمس ، فزادت قيمته بعد الشراء وارتفعت قبل استعمالها وصرفها ، فإن الواجب عليه إخراج خمس الثمن فحسب دون قيمة زمن الاستعمال . ( مسألة 140 ) : ما يدخره من المؤن كالحنطة والدهن ونحو ذلك ، إذا بقي منه شيء إلى السنة الثانية وكان أصله مخمساً فإذا زادت قيمته لم يجب خمس الزيادة ، كما أنه لو نقصت قيمته لم يجبر النقص من الربح . ( مسألة 141 ) : إذا اشترى بعين الربح شيئاً ، فتبين الاستغناء عنه ، وجب إخراج خمسه ، وكذا إذا اشترى عالماً بعدم الاحتياج إليه كبعض الفرش الزائدة والجواهر المدخرة لوقت الحاجة في السنين اللاحقة والبساتين والدور التي يقصد من وراء ذلك الاستفادة بنمائها ، فإنه لا يراعي في الخمس رأس مالها ، بل قيمتها وإن كانت أقل منه ، وكذا إذا اشترى الأعيان المذكورة بالذمة ، ثم وفى من الربح لم يلزمه إلا خمس قيمة العين آخر السنة باعتبار أنها الفائدة . ( مسألة 142 ) : من جملة المؤن مصارف الحج واجباً كان أو مستحباً ، وإذا استطاع في أثناء السنة من الربح ولم يحج - ولو عصياناً - وجب خمس ذلك المقدار من الربح ولم يستثن له ، وإذا حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعددة ، وجب خمس الربح الحاصل في السنين الماضية ، فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراج الخمس وجب الحج وإلا فلا ، أما الربح المتمم للاستطاعة في سنة الحج فلا خمس فيه . نعم ، إذا لم يحج - ولو عصياناً - وجب إخراج خمسه . ( مسألة 143 ) : إذا حصل لديه أرباح تدريجية فاشترى في السنة الاُولى