الشيخ محمد إسحاق الفياض
60
منهاج الصالحين
ففي هذه الحالة إن علم النسبة فهو المطلوب وإن لم يعلم فعليه خمس المتيقن ، أما في المشكوك فإن كان أمره مردداً بين مال غير متعلق للخمس من الأول كالمال الموروث أو المؤنة التي استغنى الإنسان عنها وجعلها رأس مال ، وبين مال متعلق للخمس ، فالظاهر أنه لا شيء عليه ، وإن كان الأولى والأجدر المصالحة مع الحاكم الشرعي بنصف الخمس ، وإن كان أمره مردداً بين مال متعلق للخمس ولكنه أخرج خمسه قبل أن يجعله رأس المال ، وبين مال متعلق له ولم يخرج خمسه ، فالظاهر وجوب خمسه عليه على أساس الاستصحاب ولا تصل النوبة إلى المصالحة . الصورة الثانية : رجل اشترى مالا لا بقصد الإتجار والاكتساب به ، بل يقصد الإقتناء والحفاظ على عين المال للانتفاع بها فعلا أو في المستقبل ، كما إذا اشترى داراً للاستفادة من منافعها أو اشترى أرضاً بغاية الانتفاع منها في المستقبل بجعلها داراً أو دكاناً أو ما شاكل ذلك ، ولهذه الصورة أيضاً حالات : الأولى : أنه اشترى ذلك المال بثمن لم تمر عليه سنة عنده ، ففي هذه الحالة يكون المال المذكور من فوائد سنته ، فيجب عليه خمسه في نهاية السنة بقيمته الفعلية . الثانية : أنه اشتراه بثمن متعلق للخمس ، ففي هذه الحالة يجب عليه أن يؤدي خمس الثمن وقت الشراء دون المال المشترى ، وإذا زادت قيمته السوقية وارتفعت فهل الزيادة من الفوائد فيجب خمسها أو لا ؟ والجواب : أن صدق الفائدة عليها عرفاً لا يخلو عن إجمال ولا يبعد عدمه ، فلا يجب خمسها وإن كان الاحتياط في محله . الثالثة : أنه اشترى بثمن مخمس ، ففي هذه الحالة لا يجب عليه شيء لا