الشيخ محمد إسحاق الفياض
55
منهاج الصالحين
( مسألة 119 ) : إذا اشترى الذمي الأرض ، وشرط على المسلم البائع أن يكون الخمس عليه ، أو أن لا يكون فيها الخمس بطل الشرط ، وإن اشترط أن يدفع الخمس عنه صح الشرط ، ولكن لا يسقط الخمس إلا بالدفع . السادس : المال المخلوط بالحرام : إذا لم يتميز ، ولم يعرف مقداره ، ولا صاحبه ، فإن عليه أن يخرج خمسه ، شريطة أن تكون نسبة احتمال الاختلاط بمقدار الخمس محفوظة بين أنحاء نسب الاحتمالات ؛ إذ لو علم المالك أن نسبة الحرام إلى الحلال في المال المختلط أكثر من الخمس أو أقل منه ولا يحتمل أن تكون نسبة الاختلاط بمقدار الخمس ، فلا معنى لإيجاب إخراج الخمس عليه ، والأحوط صرفه بقصد الأعم من المظالم والخمس ، فإن علم المقدار ولم يعلم المالك تصدق به عنه ، سواء كان الحرام بمقدار الخمس ، أم كان أقل منه أم كان أكثر منه ، والأحوط - استحباباً - أن يكون بإذن الحاكم الشرعي ، وإن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ، وإن لم يرض المالك بالصلح جاز الاقتصار على دفع الأقل إليه إن رضي بالتعيين ، وإلا تعين الرجوع إلى الحاكم الشرعي في حسم الدعوى ، وحينئذ إن رضي بالتعيين فهو ، وإلا أجبره الحاكم عليه ، وإن علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه ، ويكون التعيين بالتراضي بينهما . ( مسألة 120 ) : إذا علم قدر المال الحرام ولم يعلم صاحبه بعينه بل علمه في عدد محصور ، وجب التخلص من الجميع باسترضائهم ، فإن لم يمكن ففي المسألة وجوه ، أقربها العمل بالقرعة في تعيين المالك ، وكذا الحكم إذا لم يعلم قدر المال وعلم صاحبه في عدد محصور . ( مسألة 121 ) : إذا كان في ذمته مال حرام فلا محل للخمس ، فإن علم بجنسه