الشيخ محمد إسحاق الفياض
475
منهاج الصالحين
المال وزكاة الفطرة ، وأما صدقة غير الهاشمي ، فإن كانت زكاة المال أو زكاة الفطرة ، فهي حرام على الهاشمي ولا تحل للمتصدّق عليه ولا تفرع ذمة المتصدّق بها عنها ، وإن كانت غيرهما فالأقوى جوازها ، سواء أكانت واجبة - كردّ المظالم والكفارات وفدية الصوم - أم مندوبة ، إلاّ إذا كانت من قبيل ما يتعارف من دفع المال القليل لدفع البلاء ، ونحو ذلك مما كان من مراسم الذلّ والهوان ، ففي جواز مثل ذلك إشكال . ( مسألة 1439 ) : لا يجوز الرجوع في الصدقة إذا كانت هبة مقبوضة وإن كانت لأجنبي على الأصح . ( مسألة 1440 ) : تجوز الصدقة المندوبة على الغني والمخالف والكافر والذمّي . ( مسألة 1441 ) : الصدقة المندوبة سراً أفضل ، إلاّ إذا كان الإجهار بها بقصد رفع التهمة أو الترغيب أو نحو ذلك ممّا يتوقّف على الإجهار ، أما الصّدقة الواجبة ففي بعض الروايات : أنّ الأفضل إظهارها ، وقيل : الأفضل الإسرار بها ، والأظهر اختلاف الحكم باختلاف الموارد في الجهات المقتضية للإسرار والإجهار . ( مسألة 1442 ) : التوسعة على العيال أفضل من الصدقة على غيرهم ، والصدقة على القريب المحتاج أفضل من الصّدقة على غيره ، وأفضل منها الصدقة على الرحم الكاشح يعني : المعادي ، ويستحبّ التوسّط في إيصالها إلى المسكين ، ففي الخبر : لو جرى المعروف على ثمانين كفاً لاجروا كلّهم من غير أن ينقص من أجر صاحبه شيء . والله سبحانه العالم والموفّق