الشيخ محمد إسحاق الفياض
47
منهاج الصالحين
دون إذنه فالأظهر إنها للإمام ( عليه السلام ) أيضاً ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون القتال من أجل الدعوة إلى الإسلام أو غيرها ، أو من أجل الدفاع عن بلد الإسلام عند هجومهم عليه . وقد تسأل : أن وجوب الخمس هل هو مختص بالغنائم المنقولة أو يشمل غير المنقولة أيضاً كالأراضي والأشجار ونحوها ؟ والجواب : أن الشمول غير بعيد ، ويتحصل من ذلك أن وجوب الخمس في الغنائم مشروط بشرطين : أحدهما : أن تكون بالقتال وهراقة الدماء ، والآخر أن يكون بأمر الإمام ( عليه السلام ) وإذنه في زمن الحضور ، وإذن الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة ، وإلا فهي كلها للإمام ( عليه السلام ) ، وعلى هذا فالغنيمة كلها تقسم أخماساً ، خمس منها لله وللرسول ( صلى الله عليه وآله ) وأربعة أخماس منها تقسم بين المقاتلين ، هذا إذا كانت الغنيمة من المنقولات ، وأما إذا كانت من غيرها فتبقى أربعة أخماس منها في ملك المسلمين وقد تسأل : أنه إذا غار المسلمون على الكفار وأخذوا أموالهم فهل تدخل في الغنائم ؟ والجواب : أنها تدخل فيها إذا كانت الغارة بإذن ولي الأمر وإلا فهي كلها للإمام ( عليه السلام ) . ( مسألة 100 ) : ما يؤخذ منهم بغير القتال من غيلة أو سرقة أو ربا أو دعوى باطلة فليس فيه خمس الغنيمة ، بل خمس الفائدة كما سيأتي إن شاء الله تعالى . ( مسألة 101 ) : لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين ديناراً على الأصح ، نعم يعتبر أن لا تكون غصباً من مسلم ، أو غيره ممن هو محترم المال ، وإلا وجب ردها إلى مالكها ، أما إذا كان في أيديهم مال للحربي بطريق الغصب أو الأمانة أو نحوهما جرى عليه حكم مالهم .