الشيخ محمد إسحاق الفياض
468
منهاج الصالحين
ورثته ، وإذا أفلس فإلى غرمائه ، وأمّا في القسم الثالث ، فلا يجوز التصرّف فيه في الجهة الاُخرى بدون مراجعة صاحب المال والإذن منه ، ولا يخفى أنّ الغالب في هذه الموارد دفع المال بقصد التقرّب وتعظيم الشعائر . ( مسألة 1414 ) : لا يجوز بيع العين الموقوفة إلاّ في موارد ذكرناها في كتاب البيع في المسألة ( 289 ) . ( مسألة 1415 ) : إذا كان غرض الواقف من الوقف حصول شيء فبان عدم حصوله لا يكون ذلك موجباً لبطلان الوقف ، فإذا علم أنّ غرض الواقف من الوقف على أولاده أن يستعينوا به على طلب العلم أو الإقامة بالمشهد الفلاني أو نحو ذلك ، فلم يترتّب الغرض المذكور عليه لم يكن ذلك موجباً لبطلان الوقف ، وهكذا الحال في جميع الأغراض والدّواعي التي تدعو إلى إيقاع المعاملات أو الإيقاعات ، فإذا كان غرض المشتري الربح فلم يربح ، لم يكن ذلك موجباً لبطلان الشراء أو التسلّط على الفسخ . ( مسألة 1416 ) : الشرائط التي يشترطها الواقف تصحّ ويجب العمل عليها إذا كانت مشروعة ، فإذا اشترط أن لا يؤجر الوقف أكثر من سنة أو لا يؤجر على غير أهل العلم ، لا تصحّ إجارته سنتين ولا على غير أهل العلم . ( مسألة 1417 ) : تثبت الوقفيّة بالعلم وإن حصل من الشياع وبالبيّنة الشرعية وبإقرار ذي اليد إن لم تكن اليد مستقلّة ، كما إذا كان جماعة في دار فأخبر بعضهم بأنّها وقف ، حكم بها في حصّته وإن لم يعترف غيره بها . ( مسألة 1418 ) : إذا كان كتاب أو إناء قد كتب عليه أنّه وقف ، فالظاهر الحكم بوقفيّته . نعم ، إذا كان بيد شخص وادّعى ملكيّته واعتذر عن الكتابة بعذر ، فهل يقبل منه ويصدق ويحكم بملكيّته له ، فيجوز حينئذ شرائه منه