الشيخ محمد إسحاق الفياض
458
منهاج الصالحين
فالظاهر منه التشريك ، وإذا قال : وقف على أولادي الأعلى فالأعلى ، فالظاهر منه الترتيب والتسلسل بحسب تسلسل أولاده ، وإذا قال : وقف على أولادي نسلا بعد نسل أو طبقة بعد طبقة أو طبقة فطبقة ، فالظاهر منه أنّه للترتيب ، فلا يشارك الولد أباه ولا ابن الأخ عمّه ولا بنت الأُخت خالتها وهكذا ، كما أنّ الظاهر من الوقف أنّه على حدّ سواء بالنسبة إلى كلّ من الذكور والإناث في كلّ طبقة من الطبقات المتسلسلة ، ويمكن أن يجعل الواقف الترتيب بين الطبقات بشكل آخر وهو الترتيب بين خصوص الآباء والأبناء في كلّ طبقة ، فإذا كانت هناك أُخوة وكان لبعضهم أولاد لم يكن للأولاد شيء ما دام الأب حيّاً ، فإذا مات الأب شارك أولاده أعمامهم وهكذا . ( مسألة 1379 ) : إذا تردّد الموقوف عليه بين عنوانين أو شخصين ، فالمرجع في تعيينه القرعة ، وإذا شكّ في الوقف أنّه ترتيبي أو تشريكي ، فإن كان هناك إطلاق في عبارة الواقف كان مقتضاه التشريك ، وإن لم يكن فيها إطلاق أعطي أهل المرتبة المحتملة التقدّم حصّتهم ، وأُقرع في الحصّة المردّدة بينهم وبين من بعدهم ، فيعطي من خرجت القرعة باسمه . ( مسألة 1380 ) : إذا وقف على العلماء ، فالظاهر منه علماء الشريعة ، فلا يشمل علماء الطبّ والنجوم والهندسة والجغرافيا ونحوهم . وإذا وقف على أهل بلد اختصّ بالمواطنين والمجاورين منهم ، ولا يشمل المسافرين وإن نووا إقامة مدّة فيه . ( مسألة 1381 ) : إذا وقف على مسجد أو مشهد صرف نماؤه في مصالحه من تعمير وفرش وسراج وكنس واُجرة خادمه ونحو ذلك من مصالحه ، وفي جواز إعطاء شيء من النمّاء لإمام الجماعة إشكال ، إلاّ أن تكون هناك قرينة