الشيخ محمد إسحاق الفياض
430
منهاج الصالحين
عامداً وملتفتاً فيه ، تكشف ذلك عن أنّه ليس تأمين ، يعني : يده ليست يد أمانة ، بل هي مضمنة عند التلف وإن لم يكن بتفريط منه ، لا أنّ خيانته في ذلك المورد تكشف عن أنّه ليس بأمين فيه فحسب ، دون سائر الموارد التي لم يظهر منه فيها الخيانة ، فإنّه أمين فيها ؛ لوضوح أنّه إذا ظهر من الشخص خيانة في مورد كشف عن أنّه خائن وغير قابل للائتمان به مطلقاً . ( مسألة 1284 ) : إذا عيّن الموصي للوصي عملا خاصاً أو قدراً خاصاً أو كيفيّة خاصّة ، وجب الاقتصار على ما عين ولم يجز له التعدّي ، فإن تعدّى كان خائناً ، وإذا أطلق له التصرّف بأن قال له : أخرج ثلثي وأنفقه ، عمل بنظره ، ولابدّ من ملاحظة مصلحة الميّت ، فلا يجوز له أن يتصرّف كيف شاء وإن لم يكن صلاحاً للميّت أو كان غيره أصلح مع تيسّر فعله على النحو المتعارف ، ويختلف ذلك باختلاف الأموات ، فربّما يكون الأصلح أداء العبادات الاحتياطية عنه ، وربّما يكون الأصلح أداء الحقوق الماليّة الاحتياطية ، وربّما يكون الأصلح أداء حقّ بعينه احتياطي دون غيره أو أداء الصلاة عنه دون الصوم ، وربّما يكون الأصلح فعل المقرّبات والصّدقات وكسوة العراة ومداواة المرضى ونحو ذلك من وجوه البرّ والخير . هذا إذا لم يكن هناك تعارف يصلح أن يكون قرينة على تعيين مصرف له بعينه ، وإلاّ كان عليه العمل . ( مسألة 1285 ) : إذا قال : أنت وصيّي ولم يعيّن شيئاً ، ولم يعرف المراد منه ، وأنّه تجهيزه أو صرف ثلثه أو شؤون اُخرى كان لغواً ، إلاّ إذا كان هناك تعارف يكون قرينة على تعيين المراد ، كما يتعارف في كثير من مدن العراق أنّه وصي في إخراج الثلث وصرفه في مصلحة الموصي وأداء الحقوق التي عليه وأخذ الحقوق التي له وردّ الأمانات والبضائع إلى أهلها وأخذها . نعم ، في شموله