الشيخ محمد إسحاق الفياض
43
منهاج الصالحين
التمر أو الزبيب أو الأقط ، وإن لم يكن من الغذاء الغالب فيه . فالفطرة إذا كانت من أحد هذه الأطعمة الخاصة فهو يجزئ وإن لم يكن من القوت الغالب ، وأما إذا لم تكن من أحدها ، فلابد أن تكون من القوت الغالب في البلد وإلا فلا يجزئ ، والأحوط - لزوماً - أن يكون صحيحاً ، ويجزي دفع القيمة من النقدين وما بحكمها من الأثمان ، والمدار قيمة وقت الأداء لا الوجوب ، وبلد الإخراج لا بلد المكلف . ( مسألة 90 ) : المقدار الواجب صاع ، وهو أربعة أمداد وكل مد مائة وثلاثة وخمسون مثقالا صيرفياً وربع ربع مثقال المساوي لثلاثة أرباع الكيلو تقريباً ، ومقدار الصاع بحسب الكيلو ثلاث كيلوات تقريباً ، ولا يجزي ما دون الصاع من الجيد وإن كانت قيمته تساوي قيمة صاع من غير الجيد ، كما لا يجزي الصاع الملفق من جنسين ، ولا يشترط اتحاد ما يخرجه عن نفسه مع ما يخرجه عن عياله ، ولا اتحاد ما يخرجه عن بعضهم ومع ما يخرجه عن البعض الآخر . فصل وقت إخراجها من طلوع الفجر من يوم العيد ، ويمتد إلى أن يصلي صلاة العيد ، ولا يجوز له تأخير إخراجها إلى ما بعد الصلاة . نعم ، من لم يصل صلاة العيد جاز له تأخير إخراجها إلى الزوال وإن كانت رعاية الاحتياط أولى وأجدر ، وأما إذا عزلها فيجوز له التأخير في الدفع إذا كان لغرض عقلائي ، كما مر في زكاة الأموال ، فإن لم يدفع ولم يعزل حتى زالت الشمس ، فالأحوط - استحباباً - الإتيان بها بقصد القربة المطلقة . ( مسألة 91 ) : الظاهر جواز تقديمها في شهر رمضان ، وإن كان الأحوط -