الشيخ محمد إسحاق الفياض

427

منهاج الصالحين

( مسألة 1269 ) : الظاهر عدم اعتبار العدالة في الوصي ، بل يكفي فيه الوثوق والأمانة ، بأن يكون أميناً على أموال الميّت والتصرّف فيها حسب ما أوصاه ، وليس المطلوب منه أن يكون جديراً بالاقتداء به . هذا في الحقوق الراجعة إلى غيره ، كأداء الحقوق الواجبة والتصرّف في مال الأيتام ونحو ذلك . أمّا ما يرجع إلى نفسه ، كما إذا أوصى إليه في أن يصرف ثلثه في الخيرات والقربات ووجوه البرّ والإحسان ، ففي اعتبار الوثوق به إشكال ، والأظهر عدم اعتباره . ( مسألة 1270 ) : ظهر مما مرّ أنّ الوصيّ إذا ارتدّ لم تبطل وصايته على الأقوى ، ولكن بناء على اعتبار الإسلام فيه ، فإذا ارتدّ وبطلت ثمّ تاب ورجع إلى الإسلام فأسلم ، فهل تعود إليه وصايته مرّة اُخرى أو لا ؟ والجواب : أنّ الإعادة لا تخلو عن إشكال ، إلاّ إذا نصّ الموصى على عودها ، أو يظهر ذلك من إطلاق وصيّته . ( مسألة 1271 ) : إذا أوصى إلى عادل ففسق ، فإن ظهر من القرينة التقييد بالعدالة بطلت الوصيّة ، وإن لم يظهر من القرينة التقيّد بالعدالة لم تبطل ، شريطة أن يكون الوصي ثقة إذا كانت الوصيّة على أداء حقوق الناس وأموالهم . ( مسألة 1272 ) : لا تجوز الوصيّة إلى المملوك على الأحوط ، إلاّ باذن سيّده أو معلّقة على حريّته . ( مسألة 1273 ) : تجوز الوصاية إلى المرأة على كراهة ، والأعمى والوارث . ( مسألة 1274 ) : إذا أوصى إلى صبي وبالغ ، فمات الصبي قبل بلوغه أو بلغ مجنوناً ، ففي جواز انفراد البالغ بالوصيّة قولان : الأقوى عدم جواز الانفراد ، إذا كان جعل الوصيّة إليهما على نحو الانضمام ، وللحاكم الشرعي حينئذ أن يضم