الشيخ محمد إسحاق الفياض
424
منهاج الصالحين
فصل في الموصى له ( مسألة 1260 ) : الأظهر صحّة الوصيّة العهدية للمعدوم ، على أساس أنّها لا تتضمّن إنشاء التمليك ، فإذا كان الموصى له متوقّع الوجود في المستقبل ، مثل أن يوصي بإعطاء شيء لأولاد ولده الذين لم يولدوا حال الوصيّة ولا حين موت الموصي ، فيبقى المال الموصى به في ملك الموصي ، فإن ولدوا بعد ذلك اُعطي لهم وإلاّ صرف في الأقرب فالأقرب إلى نظر الموصي . ( مسألة 1261 ) : هل تصحّ الوصيّة التمليكيّة للمعدوم إلى زمان موت الموصي الذي وجد بعد موته بفترة طويلة أو قصيرة أو لا ؟ والجواب : أنّ الوصيّة المذكورة إن كانت للموجود في زمان موته ، فحينئذ إن كان الموصى له موجوداً فيه صحّت الوصيّة وإلاّ بطلت ، وإن كانت للأعم من الموجود فيه والموجود بعده بفترة زمنيّة ، فلا بأس بها ، فإنّ الموصى له متى وجد - وإن كان بعد موته بزمن كثير - ملك ، كما إذا أوصى بأنّ المال الفلاني ملك لمن يولد من أولادي في الطبقة الثالثة بحسب السلسلة الطولية بعد مماتي ولو بسنين عديدة متمادية ، فإنّ هذه الوصيّة صحيحة ولا بأس بها ، وعليه فإذا وجد الموصى له بعد موته بسنين كثيرة ملك ، فبالنتيجة أنّ الوصيّة التمليكيّة لا تصحّ للمعدوم ، بل لابدّ أن تكون للموجود ولو في المستقبل ، وأمّا كونه موجوداً في زمن موت الموصي أو وجد بعد موته بفترة قصيرة أو طويلة ، فهو تابع لكيفيّة جعل