الشيخ محمد إسحاق الفياض
406
منهاج الصالحين
إلاّ أن يهبه ما في يده ، فلا حاجة حينئذ إلى قبض جديد ولا تعتبر الفورية في القبض ، ولا كونه في مجلس العقد ، فيجوز فيه التراخي عن العقد بزمان كثير ، ومتى تحقّق القبض صحّت الهبة من حينه ، فإذا كان للموهوب نماء سابق على القبض قد حصل بعد الهبة كان للواهب دون الموهوب له ، وإذا وهبه شيئين فقبض الموهوب له أحدهما دون الآخر ، صحّت الهبة في المقبوض دون غيره . ( مسألة 1187 ) : للأب والجد ولاية القبول والقبض عن الصّغير والمجنون إذا بلغ مجنوناً . أمّا لو جنّ بعد البلوغ ، فولاية القبول والقبض للحاكم على المشهور ، لكنّه لا يخلو عن إشكال ، والاحتياط لا يترك ، ولو وهب الولي أحدهما وكانت العين الموهوبة بيد الولي لم يحتجّ إلى قبض جديد . ( مسألة 1188 ) : يتحقّق القبض في غير المنقول بالتخلية ورفع الواهب يده عن الموهوب وجعله تحت استيلاء الموهوب له وسلطانه ، ويتحقّق في المنقول بوضعه تحت يد الموهوب له . ( مسألة 1189 ) : ليس للواهب الرجوع بعد الإقباض إن كانت لذي رحم أو بعد التلف أو مع التعويض ، وفي جواز الرجوع مع التصرّف خلاف ، والأقوى جوازه إذا كان الموهوب باقياً بعينه ، فلو صبغ الثوب أو قطعه أو خاطه أو نقله إلى غيره لم يجز له الرجوع ، وله الرجوع في غير ذلك ، فإن عاب فلا أرش ، وإن زادت زيادة منفصلة فهي للموهوب له ، وإن كانت متّصلة فإن كانت غير قابلة للانفصال كالطول والسمن وبلوغ الثمرة ونحوها فهي تتّبع الموهوب ، وإن كانت قابلة للانفصال كالعيون والثمرة ونحوهما ففي التبعيّة إشكال ، والأظهر عدمها ، وأنّ الزيادة للموهوب له بعد رجوع الواهب أيضاً . ( مسألة 1190 ) : في إلحاق الزوج أو الزوجة بذي الرحم في لزوم الهبة