الشيخ محمد إسحاق الفياض
400
منهاج الصالحين
بل يصحّ توكيل الزّوجة في أن تطلّق نفسها بنفسها وكالةً ، أو بأن توكّل الغير عن الزوج أو عن نفسها ، فإذا اشترطت الزوجة على الزوج في ضمن عقد النكاح الوكالة منه في طلاق نفسها إذا لم ينفق عليها مدّة ستّة أشهر أو أقل أو أكثر ، أو كان غائباً عنها في تلك المدّة ، أو أمر آخر صحّ ، ولها أن تطلّق نفسها بنفسها أو بتوكيل غيرها وكالةً إذا لم يف بالشرط ، وقد تسأل : هل يصحّ لها أن تشترط عليه الوكالة في الطلاق عند عروض الجنون أو الإغماء عليه أو لا ؟ والجواب : أنّ الصحّة لا تخلو عن قوّة . ( مسألة 1158 ) : تصحّ الوكالة فيما لا يتعلّق غرض الشارع بإيقاعه مباشرة ، ويعلم ذلك ببناء العرف والمتشرعة عليه . ( مسألة 1159 ) : الوكيل المأذون لا يجوز له التعدّي حتى في تخصيص السوق ، إلاّ إذا علم أنّه ذكره من باب أحد الأفراد . ( مسألة 1160 ) : لو عمّم الموكّل التصرّف صحّ تصرّف الوكيل مع المصلحة مطلقاً إلاّ في الإقرار . نعم ، إذا : قال أنت وكيلي في أن تقرّ عليّ بكذا لزيد مثلا ، كان هذا إقراراً منه لزيد به . ( مسألة 1161 ) : الإطلاق في الوكالة يقتضي البيع والشراء حالا وبثمن المثل وبنقد البلد وابتياع الصحيح دون الأعم ، وتسليم المبيع وتسليم الثمن بالشراء والردّ بالعيب . ( مسألة 1162 ) : يصحّ التوكيل في الخصومة والمرافعة عند الحاكم الشرعي ، بأن يوكّل كلّ من المدّعي والمدّعى عليه شخصاً من قبله في القيام بوظائفهما في مقام المرافعة والخصومة ، فالشخص إذا كان وكيلا ومحامياً عن المدّعي ،