الشيخ محمد إسحاق الفياض
397
منهاج الصالحين
وكان تحت يده ، ولا يشترط فيه تصديق الصغير ولا يلتفت إلى إنكاره بعد بلوغه ، ويثبت بذلك النسب بينهما وبين أولادهما وسائر الطبقات . وأمّا في غير الولد الصغير فلا أثر للإقرار إلاّ مع تصديق الآخر ، فإن لم يصدّقه الآخر لم يثبت النسب ، وإن صدّقه ولا وارث غيرهما توارثاً ، وفي ثبوت التوارث مع الوارث الآخر إشكال ، والأظهر عدمه وإن كان الاحتياط في محلّه ، وكذلك في تعدّي التوارث إلى غيرهما من أنسابهما حتى إلى أولادهما ، فإنّه لم يثبت وإن كان الاحتياط أولى وأجدر ، ولو أقرّ بولد أو غيره ، ثمّ نفاه بعد ذلك لزم إقراره ولا أثر لنفيه . ( مسألة 1151 ) : لو أقرّ الوارث بأولى منه دفع ما في يده إليه ، ولو كان مساوياً دفع بنسبة نصيبه من الأصل ، ولو أقر باثنين فتناكرا لم يلتفت إلى تناكرهما ، فيعمل بالإقرار ولكن تبقى الدعوى قائمة بينهما ، ولو أقرّ بأولى منه في الميراث ، ثمّ أقرّ بأولى من المقرّ له أولا ، كما إذا أقرّ العمّ بالأخ ، ثمّ أقر بالولد ، فإن صدّقه المقرّ له أولا دفع إلى الثاني ، وإلاّ فإلى الأوّل ويغرم للثاني على تفصيل قد مرّ في المسألة ( 1145 ) . ( مسألة 1152 ) : لو أقرّ الولد بآخر ، ثمّ أقرّ بثالث وأنكر الثالث الثاني ، كان للثالث النّصف وللثاني السدس ، ولو كانا معلومي النسب لا يلتفت إلى إنكاره ، وكذلك الحكم إذا كان للميّت ولدان وأقرّ أحدهما له بثالث وأنكره الآخر ، فإنّ نصف التركة حينئذ للمنكر وثلثها للمقرّ وللمقرّ له السدس . وإذا كانت للميّت زوجة وأُخوة مثلا ، وأقرّت الزوجة بولد له ، فإن صدّقتها الاُخوة كان ثمن التركة للزوجة والباقي للولد ، وإن لم تصدّقها أخذت الاُخوة ثلاثة أرباع التركة وأخذت الزوجة ثمنها والباقي وهو الثمن للمقرّ له .