الشيخ محمد إسحاق الفياض

395

منهاج الصالحين

بالنقد كان الظاهر منه نقد البلد ، إلاّ إذا كانت هناك قرينة ، وكذلك إذا أقرّ بالكيل أو الوزن . ( مسألة 1146 ) : لو أقرّ بالمظروف لم يدخل الظرف ، ولو أقرّ بالدين المؤجل ثبت المؤجل ، ولم يستحقّ المقرّ له المطالبة به قبل الأجل ، ولو أقرّ بالمردّد بين الأقل والأكثر ثبت الأقل . ( مسألة 1147 ) : لو قال : هذه الدار التي بيدي لأحد هذين الشخصين اُلزم بالتعيين ، فإن عيّن أحدهما فالدار له ، إلاّ إذا ادّعى الآخر أنّه صاحب الدار ، ويعلم المقرّ بذلك ، فحينئذ كان له إلزام المقرّ على اليمين بعدم العلم بالحال ، فإن حلف المقرّ على ذلك سقطت دعواه العلم عليه ، وأمّا دعواه أصل ملكيّة الدار فهي ظلّت بحالها ، وعندئذ فإن تمكّن من إقامة بيّنة على ما ادّعاه من ملكيّة الدار كانت الدار له ، وإلاّ فعلى من عيّنه المقرّ اليمين ، وإن لم يعين المقرّ أحدهما وادّعى عدم المعرفة بالحال وصدّقاه في ذلك ، سقط عنه الإلزام بالتعيين ، وعلى هذا فإن ادّعى كلّ منهما ملكيّة الدار ، فإن كانت لأحدهما بيّنة دون الآخر ، فالدار له ، وإن لم تكن لأيّ منهما بيّنة ، فإن حلف أحدهما ونكل الآخر حكم له ، وأمّا إذا كانت لكلّ منهما بيّنة أو حلف كلاهما معاً سقطت الدعوى ، وحينئذ فهل يحكم بالتصالح بينهما وتنصيف الدار ، أو يرجع إلى القرعة وتعيين المالك بها ؟ فيه وجهان الأظهر الوجه الثاني . ( مسألة 1148 ) : لو أبهم المقرّ به ثمّ عيّن وأنكره المقرّ له ، فإن كان المقرّ به ديناً على ذمة المقرّ سقط حقّه ، ولا أثر للإقرار حينئذ ، ولا يطالب المقرّ بشيء وإن كان عيناً خارجيّة ، قيل : إنّ للحاكم الشرعي انتزاعها من يده بمقتضى إقراره ، ولكن الظاهر عدمه ، على أساس أنّه يؤخذ بإقراره ، بملاك أنّه يثبت به الحقّ على نفسه