الشيخ محمد إسحاق الفياض

393

منهاج الصالحين

كتاب الإقرار والإقرار إخبار عن حقّ ثابت على المخبر أو نفي حقّ له على غيره ، ولا يختصّ بلفظ ، بل يكفي كلّ لفظ دال على ذلك عرفاً ولو لم يكن صريحاً ، وكذا تكفي الإشارة المعلومة . ( مسألة 1139 ) : لا يعتبر في نفوذ الإقرار صدوره من المقرّ ابتداء ، واستفادته من الكلام بالدلالة المطابقية أو التضمنيّة ، فلو استفيد من كلام آخر - على نحو الدلالة الإلتزامية - كان نافذاً أيضاً ، فإذا قال : الدار التي أسكنها اشتريتها من زيد ، كان ذلك إقراراً منه بكونها ملكاً لزيد سابقاً ، وهو يدّعي انتقالها منه إليه ، ومن هذا القبيل ما إذا قال أحد المتخاصمين في مال للآخر : بعنيه ، فإنّ ذلك يكون اعترافاً منه بمالكيّته له . ( مسألة 1140 ) : يعتبر في المقرّ به أن يكون مما لو كان المقرّ صادقاً في إخباره ، كان للمقرّ له إلزامه ومطالبته به ، وذلك بأن يكون المقرّ به مالا في ذمّته أو عيناً خارجية أو منفعة أو عملا أو حقّاً ، كحقّ الخيار والشفعة وحقّ الاستطراق في ملكه أو إجراء الماء في نهره أو نصب الميزاب على سطح داره وما شاكل ذلك ،