الشيخ محمد إسحاق الفياض
391
منهاج الصالحين
تقدّم ، بلا فرق في ذلك بين بيع الدّين المؤجّل بالأقل حالا أو بيع الدين الحال بالأقل ، وعلى هذا فبيع الكمبيالات المؤجّلة من البنوك والمصارف بالأقل نقداً لا يخلو عن إشكال . ( مسألة 1133 ) : عقد الصلح لازم في نفسه حتى فيما إذا كان بلا عوض وكانت فائدته فائدة الهبة ، ولا ينفسخ إلاّ بتراضي المتصالحين بالفسخ أو بفسخ من جعل له حقّ الفسخ في ضمن الصلح . ( مسألة 1134 ) : لا يجري خيار الحيوان ولا خيار المجلس ولا خيار التأخير في الصلح . نعم ، لو أخّر تسليم المصالح به عن الحد المتعارف ، أو اشترط تسليمه نقداً فلم يعمل به ، فللآخر أن يفسخ المصالحة ، لكن من جهة تخلف الشرط لا من جهة التأخير ، وأمّا الخيارات الباقية فهي تجري في عقد الصلح . ( مسألة 1135 ) : لو ظهر العيب في المصالح به جاز الفسخ ، وأمّا الأرش - وهو أخذ التفاوت بين قيمتي الصحيح والمعيب - ففيه إشكال ، ولا يبعد عدمه . ( مسألة 1136 ) : لو اشترط في عقد الصلح وقف المال المصالح به على جهة خاصة ترجع إلى المصالح نفسه أو إلى غيره أو جهة عامة في حياة المصالح أو بعد وفاته صحّ ، ولزم الوفاء بالشرط . ( مسألة 1137 ) : الأثمار والخضر والزرع يجوز الصلح عليها قبل ظهورها في عام واحد من دون ضميمة وإن كان لا يجوز ذلك في البيع على ما مرّ . ( مسألة 1138 ) : إذا كان لأحد الشخصين سلعة تسوى عشرين درهماً مثلا ، وللآخر سلعة تسوى ثلاثين ، واشتبهتا ولم تتميّز إحداهما عن الأخرى ، فإن تصالحا على أن يختار أحدهما فلا إشكال ، وإن تشاجرا بيعت السلعتان وقسم الثمن بينهما بالنسبة ، فيعطى لصاحب العشرين سهمان وللآخر ثلاثة أسهم . هذا