الشيخ محمد إسحاق الفياض
387
منهاج الصالحين
كتاب الصُّلح الصلح عقد شرعي للتراضي والتسالم بين شخصين في أمر من تمليك عين أو منفعة أو إسقاط دين أو حقّ أو غير ذلك مجاناً ، أو بعوض . ( مسألة 1118 ) : الصلح عقد مستقل ولا يرجع إلى سائر العقود وإن أفاد فائدتها ، فيفيد فائدة البيع إذا كان الصلح على عين بعوض ، وفائدة الهبة إذا كان على عين بغير عوض ، وفائدة الإجارة إذا كان على منفعة بعوض ، وفائدة الإبراء إذا كان على إسقاط حقّ أو دين . ( مسألة 1119 ) : أركان الصلح ثلاثة : المصالح والمتصالح والمصالح عليه ، وهو مال الصلح ، ويعتبر في الأوّل والثاني البلوغ والعقل والاختيار وجواز التصرّف فيما يقع الصلح عليه ، بأن لا يكون محجوراً بالسفه وغيره ، ويعتبر في المصالح عليه صحّة التملّك بأن لا يكون خمراً أو خنزيراً ، ومتى توفّرت شروطه صار لازماً من الطرفين ، وتجري فيه جميع الخيارات إلاّ خيار المجلس والحيوان والتأخير . ( مسألة 1120 ) : إذا تعلّق الصلح بعين أو منفعة أفاد انتقالهما إلى المتصالح ، سواء أكان مع العوض أم بدونه . وكذا إذا تعلّق بدين على غير المصالح له أو حقّ