الشيخ محمد إسحاق الفياض

379

منهاج الصالحين

المديون الضمان وأنكره الدائن - فالقول قول الدائن ، وهكذا إذا ادّعى المديون الضمان في تمام الدين ، وأنكره المضمون له في بعضه . ( مسألة 1085 ) : إذا ادّعى الدائن على أحد الضمان فأنكره ، فالقول قول المنكر ، وإذا اعترف بالضمان واختلفا في مقداره ، بأن يدّعي الدائن الضمان في تمام الدين ويدّعي الضامن الضمان في بعضه أو في اشتراط التعجيل ، إذا كان الدين مؤجّلا ، بأن يدّعي الدائن التعجيل ويدّعي الضامن عدمه ، فالقول قول الضامن ، وإذا اختلف الدائن والمدين في اشتراط التأجيل مع كون الدّين حالا ، أو في وفائه للدين ، أو في إبراء المضمون له ، كما إذا ادّعى المدين اشتراط التأجيل والدائن عدمه أو الوفاء بالدين ، والدائن عدم الوفاء أو الإبراء والدائن عدمه ، فإنّ القول قول الدائن في جميع هذه الفروض . ( مسألة 1086 ) : إذا اختلف الضامن والمضمون عنه في الإذن وعدمه أو في وفاء الضامن للدين ، أو في مقدار الدين المضمون ، أو في اشتراط شيء على المضمون عنه ، قدم قول المضمون عنه في جميع هذه الموارد . ( مسألة 1087 ) : إذا أنكر المدّعى عليه الضمان ، ولكن استوفى المضمون له الحقّ منه بإقامة بيّنة ، فليس له مطالبة المضمون عنه ؛ لاعترافه بأنّ المضمون له أخذ المال منه ظلماً . ( مسألة 1088 ) : إذا ادّعى الضامن الوفاء ، وأنكر المضمون له وحلف ، فليس للضامن الرجوع إلى المضمون عنه إذا لم يصدّقه في ذلك . ( مسألة 1089 ) : يجوز الترامي في الضّمان ، بأن يضمن زيد دين عمرو ، ويضمن بكر عن زيد وهكذا ، فتبرأ ذمّة غير الضامن الأخير وتشتغل ذمّته للدائن ، فإذا أداه رجع به إلى سابقه وهو إلى سابقه وهكذا إلى أن ينتهي إلى المدين الأول ، هذا