الشيخ محمد إسحاق الفياض

374

منهاج الصالحين

الخارجية معاً ، وهو نوع من الضمان المعاملي ومشمول للعمومات ، ثمّ إنّ الضمان بهذا المعنى ليس ضماناً مطلقاً ومنجزاً ، بل هو مشروط ومعلّق على التلف أو امتناع المدين عن الأداء . ( مسألة 1063 ) : يعتبر في الضامن والمضمون له البلوغ والعقل والاختيار ، وأمّا في المديون فلا يعتبر شيء من ذلك ، فلو ضمن شخص ما على المجنون أو الصغير من الدين صحّ . ( مسألة 1064 ) : إذا دفع الضامن ما ضمنه إلى المضمون له ، رجع به إلى المضمون عنه إذا كان الضمان بطلبه ، وإلاّ لم يرجع . ( مسألة 1065 ) : إذا أبرأ المضمون له ذمة الضامن عن تمام الدين برأت ذمته ، ولا يجوز له الرجوع إلى المضمون عنه ، وإذا أبرأ ذمّته عن بعضه برئت عنه ، ولا يرجع إلى المضمون عنه بذلك المقدار ، وإذا صالح المضمون له الضامن بالمقدار الأقل ، فليس للضامن مطالبة المضمون عنه إلاّ بذلك المقدار دون الزائد ، وكذا الحال لو ضمن الدين بمقدار أقل من الدين برضا المضمون له . والضابط : أن الضامن لا يطالب المضمون عنه إلاّ بما خسر دون الزائد ، ومنه يظهر أنه ليس له المطالبة في صورة تبرّع أجنبي لأداء الدّين . ( مسألة 1066 ) : عقد الضمان لازم ، فلا يجوز للضامن فسخه ، ولا للمضمون له ، بلا فرق في ذلك بين الضمان بالمعنى الأول أو الثاني . ( مسألة 1067 ) : قد تسأل : هل يثبت الخيار لكل من الضامن والمضمون له بالاشتراط أو بغيره ؟ والجواب : أن الثبوت لا يخلو عن قوة ؛ إذ لا مانع من أن يشترط لكل من