الشيخ محمد إسحاق الفياض

372

منهاج الصالحين

كتاب الضّمان الضمان هو نقل الدين من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن للمضمون له ، وهو مفاد عقد الضمان . ( مسألة 1061 ) : يعتبر في الضمان الإيجاب من الضامن ، والقبول من المضمون له بكلّ ما يدلّ على تعهّد الأوّل بالدين ، ورضا الثاني بذلك . ( مسألة 1062 ) : الأظهر اعتبار التنجيز في عقد الضمان ، فالتعليق على أمر مشكوك الحصول باطل . وهنا معنى آخر للضمان ، وهو : تعهّد الشخص بالشيء وجعله في مسؤوليّته ، ومرد هذا التعهد إلى اشتغال ذمته بقيمته على تقدير التلف ، كما إذا تعهّد المستأجر بالعين المستأجرة ، ومعنى هذا التعهّد : أنّه جعلها على عهدته ومسؤوليته ، ومرجع ذلك إلى اشتغال ذمته بقيمتها على تقدير تلفها ، وإذا كان هذا التعهّد متعلّقاً بالدين فهو لا يتطلّب نقل الدين إلى ذمة المتعهّد من ذمة المدين ، بل يتطلّب تعهّد المتعهد بوفاء ذلك الدين : بمعنى أنّه جعل نفسه مسؤولة عن إداء