الشيخ محمد إسحاق الفياض
355
منهاج الصالحين
الظاهر أنّ القرض لا يبطل بذلك ، بل يبطل الشرط فقط ، ويحرم أخذ الزيادة ، فلو أخذ الحنطة مثلا بالقرض الربوي فزرعها جاز له التصرّف في حاصله ، وكذا الحال فيما إذا أخذ مالا بالقرض الربوي ، ثمّ اشترى به ثوباً . نعم ، لو اشترى شيئاً بعين الزيادة التي أخذها في القرض لم يجز التصرّف فيه . ( مسألة 1005 ) : لا فرق في حرمة اشتراط الزيادة بين أن تكون الزيادة راجعة إلى المقرض وغيره ، فلو قال : أقرضتك ديناراً بشرط أن تهب زيداً أو تصرف في المسجد أو المأتم درهماً ، لم يصح ، وكذا إذا اشترط أن يعمر المسجد أو يقيم المأتم أو نحو ذلك ممّا لوحظ فيه المال فإنّه يحرم ، ويجوز قبولها مطلقاً من غير شرط ، كما يجوز اشتراط ما هو واجب على المقترض ، مثل : أقرضتك بشرط أن تؤدّي زكاتك أو دينك ممّا كان مالا لازم الأداء ، وكذا اشتراط ما لم يلحظ فيه المال ، مثل : أن تدعو لي أو تدعو لزيد : أن تصلي أنت أو تصوم ، من غير فرق بين أن ترجع فائدته للمقرض أو المقترض وغيرهما ، فالمدار في المنع ما لوحظ فيه المال ولم يكن ثابتاً بغير القرض ، فيجوز شرط غير ذلك ، ولو شرط موضع التسليم لزم ، وكذا إذا اشترط الرّهن ، ولو شرط تأجيله في عقد لازم صحّ ولزم الأجل ، بل الظاهر جواز اشتراط الأجل في عقد القرض نفسه ، فلا يحقّ للدائن حينئذ المطالبة قبله . ( مسألة 1006 ) : لو أقرضه شيئاً وشرط عليه أن يبيع منه شيئاً بأقلّ من قيمته أو يؤجره بأقلّ من أُجرته دخل في شرط الزيادة ، فلا يجوز . وأما إذا باع المقترض المُقرض شيئاً بأقل من قيمته أو اشترى منه شيئاً بأكثر من قيمته وشرط عليه أن يقرضه مبلغاً من المال جاز ، ولم يدخل في القرض الربوي . ( مسألة 1007 ) : يجوز للمقرض أن يشترط على المقترض في قرض المثلي أن