الشيخ محمد إسحاق الفياض

349

منهاج الصالحين

القاصر متوقّفاً على مشاركة القاصر ، إما لعدم اقتداره من دونه أو لغير ذلك ، وجب على ولي القاصر - مراعاة لمصلحته - مشاركته في الإحياء والتعمير وبذل المؤنة من مال القاصر بمقدار حصّته . ( مسألة 987 ) : مرّ أنّ الأقرب إلى فوهة النهر أو العين أولى من الأبعد ، شريطة أن لا يكون الأبعد أسبق منه في الإحياء وحيازة الماء ، فإذا لم يكن فللأقرب أن يأخذ من الماء أو يحبسه للزرع إلى الشراك وللشجر إلى القدم وللنخل إلى الساق ، ثمّ يرسل الماء إلى من هو دونه وهكذا الأقرب فالأقرب . ( مسألة 988 ) : لو كان للإنسان رحى على نهر مملوك لغيره ، لم يجز للغير تحويل النهر من مجراه إلى مجرى آخر بحيث يوجب تعطيل هذه الرحى إلاّ بإذن صاحبها ، وكذلك غير الرحى من الأشجار المغروسة على حافّتيه أو غيرها . ( مسألة 989 ) : قد تسأل : هل يجوز لأحد أن يحمي المرعى ويمنع غيره عن رعي مواشيه أو لا ؟ والجواب : لا يجوز له ذلك ، إلاّ أن يكون المرعى ملكاً له ، فيجوز له حينئذ أن يحميه . ( مسألة 990 ) : المعادن على نوعين : الأول : المعادن الظاهرة ، هي التي تكون طبيعتها المعدنية ظاهرة وبارزة ، سواء كان الوصول إليها بحاجة إلى بذل جهد وعمل - كما إذا كانت في أعماق الأرض - أم لم يكن ، وذلك كالملح والقير والكبريت والمومياء والفيروزج وما شاكل ذلك . الثاني : المعادن الباطنة وهي التي لا يبدو جوهر معدنيّتها إلاّ ببذل جهد