الشيخ محمد إسحاق الفياض
332
منهاج الصالحين
المتقدّم ، جاز إحياؤها لكل أحد وإن كانت بقرب العامر ، ولا تختص بمن يملك العامر ولا أولويّة له . ( مسألة 928 ) : الظاهر أن حريم الأملاك ليس ملكاً ولا حقّاً للملاك ، سواء أكان حريم قناة أم بئر أم قرية أم بستان أم دار أم نهر أو غير ذلك ، وإنّما لا يجوز لغيره مزاحمته فيه باعتبار أن انتفاعه من ملكه يتوقّف عليه . ( مسألة 929 ) : لا حريم للأملاك المتجاورة ، مثلا لو بنى المالكان المتجاوران حائطاً في البين لم يكن له حريم من الجانبين ، وكذا لو بنى أحدهما في نهاية ملكه حائطاً أو غيره لم يكن له حريم في ملك الآخر كما هو الحال في البلدان . ( مسألة 930 ) : يجوز لكلّ مالك أن يتصرّف في ملكه بما شاء ما لم يستلزم ضرراً على جاره ، وإلاّ فالظاهر عدم جوازه ، كما إذا تصرّف في ملكه على نحو يوجب خللا في حيطان دار جاره أو حَبس ماء في ملكه ، بحيث تسري الرطوبة إلى بناء جاره أو أحدث بالوعة أو كنيفاً بقرب بئر الجار ، فأوجب فساد مائها أو حفر بئراً بقرب بئر جاره ، فأوجب نقصان مائها . والظاهر عدم الفرق بين أن يكون النقص مستنداً إلى جذب البئر الثانية ماء الأولى ، وأن يكون مستنداً إلى كون الثانية أعمق من الأولى . نعم ، لا مانع من تعلية البناء وإن كانت مانعة عن الاستفادة من الشمس أو الهواء . ( مسألة 931 ) : إذا لزم من تصرّفه في ملكه ضرر معتدّ به على جاره ، ولم يكن مثل هذا الضرر أمراً متعارفاً فيما بين الجيران ، لم يجز له التصرّف فيه ، ولو تصرّف وجب عليه رفعه . هذا إذا لم يكن في ترك التصرّف ضرر على المالك ، وأما إذا كان في تركه ضرر عليه لا يقل من الضرر على جاره ، ففي جواز