الشيخ محمد إسحاق الفياض
321
منهاج الصالحين
مستندة إلى فعل الغاصب . نعم ، إذا كانت الزيادة ملك الغاصب ، كما إذا غرس في الأرض المغصوبة شجراً رجع الغاصب بها وعليه أرش نقصان الأرض لو نقصت ، وليس للغاصب الرجوع بأرش نقصان عينه إلى المالك . ( مسألة 900 ) : لو غصب عبداً وجنى عليه بما فيه قيمته ، كأن قطع لسانه أو أنفه أو يديه أو رجليه ، فهل عليه دفع العبد مع قيمته إلى مولاه أو لا ؟ والجواب : الأظهر أن عليه دفع القيمة فحسب وأخذه العبد بديلا عن قيمته ، وليس لمولاه إلاّ المطالبة بالقيمة . ( مسألة 901 ) : لو امتزج المغصوب بجنسه ، فإن كان بما يساويه ، شارك المالك بقدر كميته وإن كان بأجود منه أو بالأدون ، فله أن يشارك بقدر ماليته ، وله أن يطالب الغاصب ببدل ماله ، وكذا لو كان المزج بغير جنس المغصوب ، فإن لم يؤد ذلك إلى التلف أو نقص القيمة ، فله أن يشارك الغاصب بقدر ماليته وإلا يطالبه ببدل ماله . ( مسألة 902 ) : لو اشترى شيئاً جاهلا بالغصب ، رجع بالثمن على الغاصب ، وبما غرم للمالك عوضاً عما لا نفع له في مقابله أو كان له فيه نفع ، ولو كان عالماً فلا رجوع بشيء مما غرم للمالك . ( مسألة 903 ) : لو غصب أرضاً فزرع فيها زرعاً كان الزرع له وعليه الأُجرة للمالك ، والقول قول الغاصب في مقدار القيمة مع اليمين وتعذر البيّنة . ( مسألة 904 ) : يجوز لمالك العين المغصوبة انتزاعها من الغاصب ولو قهراً ، وإذا انحصر استنقاذ الحق بمراجعة الحاكم الجائر جاز ذلك ، ولا يجوز له مطالبة الغاصب بما صرفه في سبيل أخذ الحق .