الشيخ محمد إسحاق الفياض

317

منهاج الصالحين

تخير الوارث بين الاُمور الثلاثة ، وإن كان الأحوط والأجدر به في هذا الفرض أن يتصدّق به عنه إذا حصل له اليأس عن الوصول إلى مالكه . ( مسألة 883 ) : إذا وجد مالا في صندوقه ولم يعلم أنه له أو لغيره ، فإن كان لا يدخل أحد يده في صندوقه فهو له ، وإن كان يدخل أحد يده في صندوقه عرفه إيّاه إن أمكن ، فإن عرفه دفعه إليه ، وإن أنكره فهو له ، وإن جهله لم يبعد الرجوع إلى القرعة ، كما في سائر موارد تردد المال بين مالكين . هذا إذا كان الغير محصوراً ، أما إذا لم يكن ، فلا يبعد أن تكون الوظيفة الرجوع إلى القرعة من الأول دون التعريف ، وحينئذ فإن خرجت القرعة باسم غيره ، فحص عنه وعرف وبعد اليأس منه تصدّق به عنه . ( مسألة 884 ) : إذا وجد مالا في داره ولم يعلم أنه له أو لغيره ، فإن لم يدخلها أحد غيره أو يدخلها قليل فهو له ، وإن كان يدخلها كثير كما في المضائف ونحوها ، جرى عليه حكم اللقّطة . ( مسألة 885 ) : إذا تبدّلت عباءة إنسان بعباءة غيره أو حذاؤه بحذاء غيره ، فإن علم أن الذي بدله قد تعمّد ذلك جاز له أخذ البدل من باب المقاصة ، فإن كانت قيمته أكثر من مال الآخر تصدّق بالزائد إن لم يمكن إيصاله إلى المالك ، وإن لم يعلم أنه قد تعمّد ذلك ، فإن علم رضاه بالتصرّف جاز له التصرّف فيه ، وإلاّ جرى عليه حكم مجهول المالك ، فيفحص عن المالك ، فإن يئس منه ، ففي جواز أخذه وفاء عما أخذه إشكال بل منع ، والأظهر التصدّق به وإن كان الأحوط الاُولى أخذه وفاء ، ثمّ التصدّق به عن صاحبه .