الشيخ محمد إسحاق الفياض
311
منهاج الصالحين
يخلو عن إشكال ، لما مرّ من أنّه لا فرق في وجوب التعريف وغيره من الأحكام بين أن تكون قيمة اللقطة أقلّ من الدّرهم أو أكثر . ( مسألة 850 ) : مرّ أنّه يجب على الملتقط تعريف اللقطة والفحص عن مالكها عند توفّر شروط التعريف ، فإن لم يعرفه ، فإن كان قد التقطها في الحرم ، فالأظهر أن يتصدّق بها عن مالكها وليس له تملّكها ، وإن التقطها في غير الحرم تخيّر بين الاُمور الثلاثة المتقدّمة : تملّكها ، والتصدّق بها مع الضمان ، وابقائها أمانة في يده بلا ضمان إلى أن يجيء صاحبها . ( مسألة 851 ) : يتخيّر الملتقط بين أن يتصدّق بها عيناً أو قيمةً ، والمدار في القيمة على مكان الإلتقاط وزمانه دون غيره من الأمكنة والأزمنة ، ومرّ أنه لا فرق في ذلك بين أن تكون قيمته أقل من الدّرهم أو أكثر . ( مسألة 852 ) : المراد من الدرهم ما يساوي ( 6 / 12 ) حمّصة من الفضّة المسكوكة ، فإن عشرة دراهم تساوي خمسة مثاقيل صيرفية وربع مثقال . ( مسألة 853 ) : إذا كان المال الملتقط ممّا لا يمكن تعريفه ، إمّا لأنّه لا علامة فيه كالمسكوكات المفردة والمصنوعات بالمصانع المتداولة في هذه الأزمنة ، أو لأن مالكه قد سافر إلى البلاد البعيدة التي يتعذّر الوصول إليها ، أو لأنّ الملتقط يخاف من الخطر والتهمة إن عرّف به ، أو نحو ذلك من الموانع سقط التعريف ، والأظهر التصدّق به عنه ، وجواز التملّك لا يخلو من إشكال بل منع . ( مسألة 854 ) : تجب المبادرة إلى التعريف من حين الإلتقاط إلى تمام السنة على وجه التوالي العرفي ، بحيث لا يصدق أنه تسامح فيه وتماهل ، فإن لم يبادر إليه كان عاصياً ، ولكن لا يسقط وجوب التعريف عنه ، بل تجب المبادرة إليه بعد ذلك إلى أن ييأس عن المالك . وكذا الحكم لو بادر إليه من حين الالتقاط ، ولكن تركه