الشيخ محمد إسحاق الفياض
284
منهاج الصالحين
( مسألة 749 ) : الشركة عقد جائز ، فيجوز لكل من المتعاقدين فسخه ، فإذا فسخ أحدهما لم يجز للآخر التصرّف في المال المشترك فيه ، وينفسخ عقد الشركة بعروض الموت أو الجنون أو الحجر بفلس أو سفه لأحد الشريكين ، ويكره مشاركة الذّمي . ( مسألة 750 ) : تصح الشركة العقدية في الأموال والأعيان الخارجية ، وأما في الديون والمنافع ، فالمشهور عدم صحتها فيهما ، ولكنه لا يخلو عن إشكال ، وأما في الأعمال بأن يتعاقدا على أن تكون اُجرة عمل كل منهما مشتركة بينهما ، سواء كانا متفقين في العمل ، كما إذا كان كلاهما خياطاً مثلا أم مختلفين فيه ، كما إذا كان أحدهما خياطاً والآخر نجاراً أو بناءً وهكذا ، فهل تصحّ أو لا ؟ والجواب أن الصحة لا تخلو عن إشكال ، والأحوط ترك ذلك . نعم ، لو صالح كل منهما صاحبه ، على أن يكون نصف منفعة نفسه بنصف منفعة صاحبه مدّة معينّة ، فقبل الآخر صح ، وكان عمل كل منهما مشتركاً بينهما بالصلح . ( مسألة 751 ) : لو تصالح العاملان في ضمن عقد آخر لازم على أن يعطي كل منهما نصف أُجرته للآخر ، صح ذلك ووجب العمل بالشرط . ( مسألة 752 ) : هل تصح الشركة في الوجوه ، بأن يتعاقدا على أن يشتري كل منهما مالا بثمن في ذمتّه إلى أجل ، ثم يبيعانه ويكون ربحه بينهما والخسران عليهما ؟ والجواب : أن صحتها محل إشكال والأحوط الترك . ( مسألة 753 ) : لا تصح شركة المفاوضة على الأحوط ، بأن يتعاقدا على أن يكون ما يحصل لكل منهما من ربح تجارة أو زراعة أو إرث أو غير ذلك بينهما ، وما يرد على كل منهما من غرامة تكون عليهما معاً . ( مسألة 754 ) : لو تعاقدا في شركة الوجوه أو شركة المفاوضة على ما ذكر ،