الشيخ محمد إسحاق الفياض
263
منهاج الصالحين
أن يكون هناك متعارف ينصرف إليه الإطلاق ، وكذا لا فرق بين أن تكون الأرض مختصة بالمزارع أو مشتركة بينه وبين العامل ، كما أنه لا يلزم أن يكون تمام العمل على العامل ، فيجوز أن يكون عليهما ، وكذا الحال في سائر التصرفات والآلات . والضابط : أن كل ذلك تابع للجعل في ضمن العقد . ( مسألة 698 ) : إذا وجد مانع في الأثناء قبل ظهور الزرع أو قبل بلوغه وإدراكه - كما إذا انقطع الماء عنه ولم يمكن تحصيله ، أو استولى عليه الماء ولم يمكن قطعه ، أو وجد مانع لم يمكن رفعه - فالظاهر بطلان المزارعة من الأول ؛ لكشفه عن عدم قابلية الأرض للزراعة ، وعليه فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر فإن كان البذر للمالك فعليه اُجرة مثل عمل العامل ، وإن كان للعامل فعليه اُجرة مثل أرضه . ( مسألة 699 ) : إذا كانت الأرض التي وقعت المزارعة عليها مغصوبة ، وكان البذر من العامل بطلت المزارعة بالإضافة إلى المزارع ، فإن أجاز المالك عقد المزارعة وقع له ، وإلا كان الزرع للزراع وعليه اُجرة المثل لمالك الأرض ، ويرجع فيما خسره إلى المزارع إن كان مغروراً من قبله ، بحيث تكون خسارته مستندة إليه عرفا ، وإلا فليس له الرجوع إليه . وإذا انكشف الحال قبل بلوغ الزرع وإدراكه ، كان المالك مخيراً أيضاً بين الإجازة والرد فإن رد ، فله الأمر بالإزالة أو الرضا ببقائه ولو بأُجرة ، وعلى الزارع اُجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ، ويرجع إلى المزارع بالخسارة مع الغرور كما تقدم . ( مسألة 700 ) : تجب على كل من المالك والزارع الزكاة إذا بلغت حصة كل منها حد النصاب ، وتجب على أحدهما إذا بلغت حصته كذلك . هذا إذا كان الزرع مشترك بينهما من الأول أو من حين ظهور الثمر قبل صدق الاسم . وأما إذا كان